الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٤ - تحقيق في دخول الإمامية في مدلول«ثقة»
على دلالة «ثقة» على العدالة كما عليه بناؤهم في «ثقة» في باب الإماميّ، فضلا عن أنّ الشهيد الثاني حكم في الدراية بافتراق الصحيح و الموثّق في خصوص المذهب و اشتراكهما في الوثاقة[١]. و هذا في غاية الصراحة في اطّراد العدالة في سوء المذهب.
و ممّن صرّح باطّراد العدالة في الموثّق جمال الأصحاب في رسالته المعمولة في الطينة[٢]، لكن عن التنقيح: «أنّ الموثّق ما يرويه المخالف العدل في مذهبه»[٣].
و مقتضى كلام شيخنا البهائي في فاتحة مشرقه:
أنّ المدار في الصحيح على كون كلّ من رجال السند إماميّين مذكورين بالتوثيق، و في الموثّق على كون[٤] رجال السند غير إماميّين مع كون الكلّ مذكورين بالتوثيق[٥].
فمقتضى كلامه أنّ المدار في الصحيح و الموثّق على ذكر التوثيق لا العدالة، فلا دلالة في كلامه على عموم العدالة لغير الإمامي؛ لإمكان القول بعدم دلالة التوثيق أو توثيق غير الإماميّ على العدالة، و إن كان القول بعدم دلالة التوثيق على العدالة في غاية البعد، بل مقطوع العدم.
و الظاهر اشتراك التوثيق المعتبر في كلامه في باب الصحيح و الموثّق في غير المذهب، مع أنّ مقتضى ما سمعت عن الشهيد في الدراية كون المدار في الاصطلاح في الموثّق على العدالة، و الظاهر اتّحاد الاصطلاح و عدم الاختلاف في تشخيصه، فالظاهر شركة شيخنا البهائي للمشهور في باب الموثّق.
[١] . الدراية: ٢٣.
[٢] . الرسالة المعمولة في الطينة لآقا جمال الدين محمّد بن الآقا حسين الخوانساري، كتبها باسم الشاه سلطان حسين الصفوي. الذريعة ١٥: ١٩٧.
[٣] . التنقيح الرائع ١: ٨.
[٤] . في« د» زيادة:« جميع».
[٥] . مشرق الشمسين: ٢٦.