الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٢ - في الإشكال على التعريف
اعتبار العلم في استكشاف العدالة عند الأكثر، و عدم كون العدالة من حقّ لازم للغير؛ فانتقاض العكس به من وجهين.
و أيضا لا يصدق التعريف على الشهادة برؤية الهلال، فالعكس منتقضّ به أيضا؛ بل أفراد انتقاض العكس لا تحصى بناء على عموم حجّيّة الشهادة لغير المجتهد في مقام المرافعات.
و أيضا اللازم من التعريف المذكور عدم جواز الاكتفاء بقول المزكّي أنّه مظنون العدالة عندي، و عدم عدّه من الشهادة، إلّا أن يقال: إنّه ليس من باب الشهادة، لكنّه حجّة من جهة إفادة الظنّ بالعدالة.
و ينتقض طردا بما لو قال رجل غير الحاكم في غير مقام المرافعة- بل من باب توضيح الواضح-: على هؤلاء الرجال الخلّة و الكسوة و النفقة على أزواجهم.
و لا يذهب عليك أنّ ظاهر قول الشهيد في المسالك: «شرعا»[١] هو تحقّق الحقيقة الشرعيّة في الشهادة. و هو غير ثابت، بل ثابت عدمه.
و نظيره تعريف الفقهاء المعاملات شرعا. و قد ذكر العلّامة البهبهاني وجوها فيه: كون الغرض المعنى المجازي أو المعنى الحقيقي عند المتشرّعة، أو المعنى الصحيح شرعا و المعتبر عند الشارع. و استقرب الأخير[٢].
و غرضه الجمع بين التعريف المذكور و ما ذكره الفقهاء من أنّ المدار في المعاملات على المعنى اللغوي أو العرفي، مثلا يقولون: إنّ البيع هو ما يعدّ في العرف بيعا، و الصلح ما يعدّ في العرف أو اللغة صلحا، و يجعلون ما ورد من الأمور المعتبرة في الشرع شرطا للصحّة.
لكنّ الوجوه المذكورة ضعيفة.
و أيضا تعميم الحاكم في التعريف المذكور لغير القاضي خلاف الظاهر،
[١] . مسالك الأفهام ٢: ٤٠٠ و ٤١٠.
[٢] . الفوائد الحائرية: ٣٢٦، الفائدة: ٣٤.