الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٦٧ - المعتبر في العدالة هو الظن لا العلم
إلّا أنّه يمكن القول بأنّ الإطلاقات الدالّة على اعتبار حسن الظاهر تنصرف إلى صورة الوثوق، و لو لم تنصرف إليه، لابدّ من تقييدها بما سمعت ممّا يدلّ على اعتبار الوثوق.
و أمّا الإطلاقات الدالّة على كفاية ظهور الإسلام مع عدم ظهور الفسق فلابدّ من تقييدها بما يدلّ على اعتبار الوثوق.
و أمّا احتمال لزوم الاقتصار على القدر المتيقّن- أعني المجمع عليه، و هو الظنّ المتحصّل من المعاشرة أو شهادة العدلين أو الشياع- فهو مدفوع بعدم ثبوت الإجماع؛ إذ الظاهر من أرباب القول باعتبار العشرة أو شهادة العدلين أو الشياع إنّما هو اعتبار العلم، و لا سيما بعضهم كالعميدي[١]، بل هو صريح العلّامة في موضع من المختلف[٢]، و الشهيد في موضع من الذكرى[٣] نقلا، إلّا أنّ العلّامة في موضع آخر من المختلف[٤] حكم- نقلا- باستحالة العلم بالعدالة، و كذا الشهيد في موضع آخر من الذكرى[٥] نقلا كما مرّ.
و عن التحرير[٦]- كما مرّ- التصريح بكفاية الظنّ المستند إلى الصحبة و كثرة الملازمة و المعاملة، أي الاختبار.
بل نقول: إنّه لو ثبت الإجماع على ما ذكر- أعني الظنّ الناشئ من العشرة- فلا فرق بينه و بين غيره ممّا يفيد الظنّ؛ للقطع بعدم الفرق بين الظنّ الناشئ من العشرة و غيره.
[١] . نقله عنه السيّد المجاهد في مفاتيح الاصول: ٤١٠.
[٢] . مختلف الشيعة ٨: ٤٣٥ المسألة ٤٠.
[٣] . ذكرى الشيعة ٤: ٣٩٢.
[٤] . مختلف الشيعة ٨: ٥٠٠ المسألة ٧٧.
[٥] . ذكرى الشيعة ٤: ٣٩٢.
[٦] . تحرير الأحكام ٢: ١٨٤.