الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٢٤ - الفرق بين الشهادة و الخبر
إلى زوجها[١].
أقول: إنّ الظاهر من تعبيره بالرواية و حكمه باختصاصها بالأمر العامّ كون الغرض من الرواية هو الخبر بالمعنى المصطلح عليه، لكن مقتضى ما ذكره من موارد اللّبس كون الغرض منها هو الخبر بالمعنى اللغويّ.
لكنّك خبير- بعد الإغماض عن التناقض في كلامه- بأنّ الفرق بين الخبر بالمعنى الاصطلاحي و الشهادة بالمعنى الاصطلاحي بعد ظهوره- كما مرّ- لا نفع فيه، و لو تطرّق نفع في الباب، لكان النفع في الفرق بين الخبر بالمعنى اللغويّ و الشهادة بالمعنى الاصطلاحي، لكن لا نفع فيه أيضا كما يظهر ممّا يأتي.
و أيضا مقصوده من التعدّد إنّما هو الاثنان من الذكور، فالمقصود من لزوم التعدّد في رؤية الهلال و الترجمة- بناء على كون الأمر فيهما من باب الشهادة- إنّما هو عدم كفاية الواحد، و عدم لزوم الزائد على الاثنين.
لكنّك خبير بأنّه لابدّ في اللواط و السحق من شهود أربعة، و يثبت كثير من الامور بشاهدين، و شاهد و امرأة، و شاهد و يمين، كالديون و الأموال، و يثبت بعض الامور بثلاثة رجال و امرأتين، كالزنا الموجب للرجم، و بعضها برجلين و أربع نسوة، و بعضها بالرجال و بعضها بالنساء، منفردات و منضمّات، كالولادة و الاستهلال و غيرهما.
و أيضا مقتضى كلماته: أنّ المدار في لزوم التعدّد على صدق الشهادة، و المدار في كفاية الواحد على صدق الإخبار.
لكنّك خبير بأنّ كفاية الواحد في الموضوعات لا تتمّ إلّا بالعناية، أعني دعوى الاستقراء في الأخبار. و ظاهر كلامه تسلّم كفاية الواحد في الإخبار عن الموضوعات.
[١] . القواعد و الفوائد: ٢٤٧- ٢٤٨، الفائدة ١.