الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٦ - المختار في أصل المسألة
اقتصر على حكاية كلام والده، و ظاهره اعتقاده»[١].
و الشرائع إنّما هو الرسالة على ما يقتضيه كلام النجاشي[٢]، و غيرها كما هو ظاهر الفهرست[٣]، و كلام بعض الأعلام[٤].
و حكى في الذكرى عن ابني بابويه كفاية الحائط عن يسار المصلّي في استحباب التسليمتين إلى جانب اليمين و اليسار، فقال: «لا بأس باتّباعهما؛ لأنّهما جليلان، و لا يقولان إلّا عن ثبت»[٥] و مزيد الكلام في الاصول.
و ثانيا: أنّ الإجماع إنّما هو في باب استنباط الأحكام الشرعيّة، و أمّا الظنون الرجاليّة فليس الإجماع على عدم اعتبار الظنّ الناشئ من قول الفقيه في الاصول الرجاليّة بثابت، فتتأتّى حجّيّته بناء على حجّيّة مطلق الظنّ. و كذا تتأتّى حجّيّته بناء على حجّيّة الظنون الخاصّة بمقتضى ما تقدّم.
و بما تقدّم يظهر ضعف ما ذكره الفاضل التستري في بعض الحواشي على التهذيب في أوائل الكتاب في تزييف ما قيل «من أنّ حكم العلّامة- مثلا- بصحّة الرواية المشتملة على المجهول ممّا يدلّ على توثيقه؛ إذ هو بمنزلة حكمه ابتداء» بأنّ الحكم بالتوثيق من باب الشهادة على ما يفهم من الكتب المصنّفة في الرجال، بخلاف الحكم بصحّة الرواية؛ إذ هو من باب الاجتهاد، لأنّه مبنيّ على تمييز المشتركات.
و ربما كان الحكم بالصحّة مبنيّا على ما رجّحه في كتاب الرجال من توثيق المجتهد فيه من دون قطع بالتوثيق و شهادته عليه.
[١] . ذكرى الشيعة ٢: ١٦٥.
[٢] . رجال النجاشي: ٣٨٩/ ١٠٤٩.
[٣] . الفهرست: ١٥٦/ ٦٩٥.
[٤] . معالم العلماء: ٦٥.
[٥] . ذكرى الشيعة ٣: ٤٣٤، و هو في الفقيه ١: ٢١٠، و المقنع: ٢٩.