الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٨ - الضبط في اصطلاح الاصوليين و أرباب الدراية
«مصنّفي أصحابنا» للإماميّ و غيره بشهادة قوله: «ينتحلون المذاهب الفاسدة» و كذا قوله سابقا على ذلك: «و ابيّن عن اعتقاده و هل هو موافق للحقّ أو مخالف له» مع أنّه جرى على ذكر فساد العقيدة من العامية و غيرها في تراجم شتّى.
و نظير ما ذكر- أعني تعميم الأصحاب لغير الإمامي- قول العلّامة في الخلاصة في حقّ إسحاق بن عمّار من أنّه «شيخ أصحابنا، و كان فطحيّا»[١].
و كذا قول الشهيد في اللمعة عند الكلام في طلاق العدّة: «و قال بعض الأصحاب»؛ إذ المقصود بالبعض عبد اللّه بن بكير، كما ذكره الشارح الشهيد[٢]؛ بل عنه- أعني الشارح في الحاشية-: أنّه استعمل الأصحاب لفظ «الصاحب» في غير الإمامي من فرق الشيعة[٣].
و كذا ما نقله الكشّي عن محمّد بن مسعود من أنّ عبد اللّه بن بكير و جماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا[٤].
فعلى ما ذكر لا مجال للاستدلال المذكور على دلالة عدم تعرّض الشيخ في الفهرست لفساد العقيدة على حسنها.
نعم، يمكن الاستدلال بأنّه قد التزم أن يبيّن العقيدة صحّة و فسادا، و هو قد أهمل بيان العقيدة في تراجم كثيرة و ما أشدّ كثرته، بل لم أقف على تصريح بالإماميّة في ترجمة. نعم، يتعرّض لفساد العقيدة، بل كثير ممّن لم يتعرّض لبيان عقيدته من الإماميّين قطعا، فلابدّ أن تكون طريقته جارية على عدم تعرّض الإماميّة، و كون من لم يتعرّض لبيان فساد عقيدته إماميّا.
لكن لا إشكال في عدم دلالة سكوت الكشّي عن سوء المذهب على الحسن؛
[١] . خلاصة الأقوال: ٢٠٠/ ١.
[٢] . اللمعة( الروضة البهيّة) ٦: ٣٨.
[٣] . الروضة البهيّة: ١٣١( الطبعة الحجرية).
[٤] . رجال الكشّي ٢: ٦٣٥/ ٦٣٩. و نقله عنه العلّامة في خلاصة الأقوال: ١٠٦/ ٢٤.