الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٧ - الضبط في اصطلاح الاصوليين و أرباب الدراية
و الاصول[١].
و ظاهر هذه العبارة أنّ تأليف الفهرست لبيان أرباب المصنّفات و الاصول من الإماميّة؛ حيث إنّ مقتضاها أنّ تأليف الفهرست لاستيفاء ما أراده شيوخ الطائفة من ضبط كتب أصحابنا و ما صنّفوه من التصانيف و الاصول، و قوله: «أصحابنا»[٢] ظاهر في الإماميّة، لكنّه قال بعد ذلك بفاصلة قليلة:
فإذا ذكرت كلّ واحد من المصنّفين و أصحاب الاصول فلابدّ من أن أشير إلى ما قيل فيه من التجريح أو التعديل، و هل يعوّل على روايته أم لا، و ابيّن عن اعتقاده، و هل هو موافق للحقّ أو مخالف له؛ لأنّ كثيرا من مصنّفي أصحابنا و أصحاب الاصول ينتحلون المذاهب الفاسدة و إن كانت كتبهم معتمدة[٣].
و هذه العبارة صريحة في أنّ الفهرست موضوع لبيان أرباب المصنّفات و الاصول من الرواة الإماميّة و غيرهم، و جرى على تعميم أصحابنا في قوله:
[١] . الفهرست: ١.
[٢] . قد ذكر جماعة منهم التفتازاني أنّ الأصحاب جمع صاحب، كطاهر و أطهار، و شاهد و أشهاد، و هو صريح المصباح قال: صحبته أصحبه صحبة، فأنا صاحب و الجمع صحب و أصحاب و صحابة، و هو ظاهر القاموس قال: و هم أصحاب و أصاحيب و صحبان و صحاب و صحابة و صحابة و صحب؛ حيث إنّ الظاهر من كلامه كون كلّ من الجموع المذكورة جمعا لمفرد واحد، و الظاهر أنّه أحال حال المفرد على الظهور، و ليس غير الصاحب ما يليق بهذه المرحلة، و هو ظاهر الحاشية المحكية عن الشهيد الثاني في المتن أيضا، و في الصحاح و المجمع أنّ جمع الصاحب صحب مثل راكب و ركب، و الأصحاب جمع صحب مثل فرخ و أفراخ. و قد حكم الخطّابي بأنّ الفاعل لا يجمع على أفعال وفاقا لما نقله عن الكشّاف و جرى على أنّ الأصحاب جمع صحب- بالكسر- كنمر و أنمار، أو صحب- بالسكون- كنهر و أنهار، و جعل الأطهار جمع طهر بالضمّ، نحو قفل و أقفال، و بنى على أنّ التوصيف بها المبالغة نحو: زيد عدل، و ربما احتمل بعض كون الأطهار جمع طهر بالفتح اسم جمع لطاهر، كصحب اسم جمع لصاحب. و قيل: إنّ الأشهاد جمع شهد كنهر و أنهار( منه عفي عنه).
[٣] . الفهرست: ٢.