الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٥٥ - باب اختلاف الحديث
الثالث:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: مَا بَالِي). توهّم أنّه عليه السلام ظنّ به سوءاً.
(أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَتُجِيبُنِي فِيهَا بِالْجَوَابِ، ثُمَّ يَجِيئُكَ غَيْرِي) أي ويسألك عن المسألة التي سألتك عنها (فَتُجِيبُهُ فِيهَا بِجَوَابٍ آخَرَ) أي مضادّ للأوّل أو مغاير له، كما في بيان الشقوق والاحتمالات في أحدهما دون الآخر.
(فَقَالَ: إِنَّا نُجِيبُ النَّاسَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ). الزيادة يجيء متعدّياً ولازماً، وهو هنا من اللازم لمقابلته بالنقصان، وهو مصدر اللازم.
و «على» بنائيّة، أي على دخول أشياء ليست من الدِّين فيه وخروج أشياء هي من الدِّين منه بسبب فتاوى أئمّة الضلالة، أو على زيادة عقولهم والاعتماد عليهم في عدم إفشاء السرّ، أو في كونهم موافقين ونقصان عقولهم.
ويحتمل أن تكون نهجيّةً أي على زيادة ذكر الاحتمالات في الجواب ونقصانه.
(قَالَ: قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله). المراد عدد التواتر من الأصحاب.
(صَدَقُوا)؛ بتخفيف الدال المهملة.
(عَلى مُحَمَّدٍ). تعديته ب «على» نظير ما في قوله: «أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ»[١]، ومرّ في ثامن الثاني عشر[٢].
(أَمْ كَذَبُوا)؟ أي عليه.
(قَالَ: بَلْ صَدَقُوا. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا بَالُهُمُ اخْتَلَفُوا؟) أي في الروايات عنه حيث روى بعضهم خلاف ما يرويه الآخر، وكلّ منهما في عدد التواتر.
(فَقَالَ: أَمَا[٣] تَعْلَمُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَيَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَيُجِيبُهُ فِيهَا
[١]. الأعراف( ٧): ١٦٩.
[٢]. أي الحديث ٨ من باب النهى عن القول بغير علم.
[٣]. في النسخ:« أ أما» والمثبت من الكافي المطبوع.