الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٠٥ - باب النّوادر
الآداب في التعلّم والتعليم وفي محاورات العلماء، ونحو ذلك.
(وَذَخِيرَتُهُ اجْتِنَابُ الذُّنُوبِ). الذخيرة: ما يدفنه الإنسان من النقدين ليوم شدّته؛ شبّه الذنوب باعتبار اجتنابها بما يُدفَن تحت الأرض ليوم الحاجة، مثل اجتناب الخمر، فإنّه يُفضي إلى أنهار من خمر لذّةً للشاربين[١] في الجنّة.
(وَزَادُهُ)؛ هو ما يتّخذه المسافر من حوائج سفره من الطعام ونحوه. (الْمَعْرُوفُ)؛ هو ضدّ المنكر، والمراد هنا ما هو مُنزل في كتاب كلّ شريعة من مضمون الآيات البيّنات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ، وعن الاختلاف عن ظنّ؛ شبّه احتجاج العالم على المخالفين له في الدِّين بالسفر، وشبّه أقوى ما يحتجّ به على الخصم وأقصره- وهو المعروف- بزاد السفر، كما مرّ الإشارة إليه في العشرين من الأوّل[٢] في قوله عليه السلام: «العقل تعرف به الصادق على اللَّه فتصدّقه، والكاذب على اللَّه فتكذّبه»، قال تعالى في سورة آل عمران: «قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ»[٣]، ويجيء في أوّل التاسع عشر[٤] تفسير قوله تعالى: «اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ»[٥].
(وَمَاؤُهُ)[٦]. هو[٧] في الأصل الذي يشرب، وهمزته مبدلة من الهاء في موضع اللام، وأصله «مَوَه» بالتحريك، والمراد به هنا الرواء والجمال، وفي نسخة «ومأواه».
(الْمُوَادَعَةُ) أي المصالحة، وحقيقتها المتاركة؛ لأنّ كلّ واحد من المتصالحين يدع شيئاً من دعواه، والمراد هنا ترك إفراط الجدل.
[١]. اقتباس من سورة محمّد( ٤٧): ١٥.
[٢]. أى الحديث ٢٠ من باب العقل والجهل. وفيه:« يعرف» بدل من:« تعرف» و« فيصدّقه» بدل:« فتصدّقه» و« فيكذّبه» بدل:« فتكذّبه».
[٣]. آل عمران( ٣): ٦٤.
[٤]. أى الحديث ١ من باب التقليد.
[٥]. التوبة( ٩): ٣١.
[٦]. في المطبوع:« ومأواه».
[٧]. في« ج»:-/« هو».