الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٤٩ - باب سؤال العالم وتذاكره
ومحلّها الرفع على الابتداء، فما بعدها خبرها، ويحتمل النصب بتقدير فعل، أي الزم اللَّه افّ[١]، وقيل: نصب نصب المصادر[٢]. انتهى.
وقد يُقام مقام الجملة، قال تعالى: «فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ»[٣]، وقيل[٤]: اسم فعل بمعنى أتضجّر[٥]. انتهى.
وإذا اريد بها تضجّر خاصّ أو من شيءٍ خاصّ جرّدت عن التنوين، وإلّا نوّنت للتنكير، كما قالوا في «صه» بمعنى اسكت، و «إيه» بكسر الهمزة وسكون الخاتمة بمعنى زد الحديث[٦]، وقيل: أصل الافّ من وسخ الإصبع إذا فُتل[٧].
(لِرَجُلٍ لَايُفَرِّغُ)؛ بصيغة المعلوم من المذكّر الغائب، من باب التفعيل أو الإفعال، أو من باب نصر، يُقال: فرغت من الشغل فروغاً أو فراغاً، وفرّغت غيري تفريغاً وأفرغته.
(نَفْسَهُ)؛ بالنصب أو الرفع. (فِي كُلِّ جُمُعَةٍ لِأَمْرِ دِينِهِ؛ فَيَتَعَاهَدَهُ). التعاهد والتعهّد:
التحفّظ بالشيء وتجديد العهد به، وهو منصوب بتقدير «أن» في جواب النفي، ويحتمل الرفع للعطف على المنفيّ، لا النفي، نحو: «وَ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ»[٨]، والضمير المنصوب لأمر دينه، والتعاهد بحضور الجماعة والجمعة وزيارة العلماء ونحو ذلك. وفي فصيح ثعلب[٩] في باب المشدّد: فلان يتعهّد ضيعته. قال ابن درستويه:
[١]. في حاشية« أ»:« يفهم مما ذكره الجوهري في ويب».
[٢]. الصحاح، ج ١، ص ٢٣٦( ويب).
[٣]. الإسراء( ١٧): ٢٣.
[٤]. في حاشية« أ»:« نقله البيضاوى( منه دام ظله)».
[٥]. تفسير البيضاوي، ج ٣، ص ٤٣٩.
[٦]. قال في النهاية، ج ١، ص ٨٧( أين): إيه كلمة يراد بها الاستزادة، وهي مبنية على الكسر، فإذا وصلت نونت فقلت: إيهٍ حدثنا، وإذا قلت: إيهاً بالنصب فإنّما تأمره بالسكوت.
[٧]. النهاية، ج ١، ص ٥٥( افف)؛ مفردات غريب القرآن، ص ١٩( أفّ).
[٨]. المرسلات( ٧٧): ٣٦.
[٩]. فصيح ثعلب في اللغة؛ اختلاف في مؤلفه فقيل: للحسن بن داود الرقي، وقيل: لابن السكيت، والأصحّ أنّه لأبيالعباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب الكوفي النحوي، وهو كتاب صغير الحجم كثير الفائدة، اعتنى به العلماء. معجم المطبوعات العربية، ج ١، ص ٦٦٢. توفّي ثعلب سنة ٢٩١ هجرية كما في كشف الظنون، ج ٢، ص ١٢٧٢.