الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٦ - ٤ آثاره العلميّة
للمولى الفاضل المؤيّد، و الحبر الكامل المسدّد، محيي العقائد الدينيّة، مروج الاصول اليقينيّة، مظهر نكات الآيات ودقائقها، موضح لطائف الروايات و حقائقها، معزّ الحقّ و معين الدين، عون الإسلام و ملجأ المسلمين، سمّي خليل الرحمن، خليل العلم و ناصر ذوي الإيمان[١].
٧/ ٣. الشيخ عبد اللَّه السماهيجي
إنّ الشيخ عبد اللَّه بن صالح السماهيجي البحراني (١٠٨٦- ١١٣٥ ق) وإن لم يكن معاصراً لملّا خليل إلّاأنّ المهمّ فيه أنّ ما قاله في شرح أحوال الملّا خليل قد نقل ووصل إلينا مشافهة.
فقد ذكر في إجازته للشيخ ناصر الجارودي القطيفي أنّ ملّا خليل أحد مشايخ العلّامة المجلسي، وكتب في وصفه: «و كانَ هذا الرجل فاضلًا، محدّثاً، أخباريّاً»[٢].
ثمّ يضيف قائلًا: كان ملّا خليل متشدّداً في ردّه على أصحاب الاجتهاد، وكان يرتكب في نقل الروايات وتفسيرها تحريفات كثيرة وتصحيفات فاحشة.
ثمّ يقول: إنّه كان رئيساً في قزوين، ومنع علماء قزوين من تدريس المنطق والفلسفة والكلام واصول الفقه، ومن اموره العجيبة أنّه بالرغم من كونه أخباريّاً إلّاأنّه يقول بحرمة صلاة الجمعة زمن الغيبة[٣].
٤. آثاره العلميّة
لقد قضى الملّا خليل شطراً طويلًا من عمرة في تأليف وتصنيف الكتب، فألّف وصنّف في موضوعات مختلفة، مثل: الأدب العربي، والمنطق، والتفسير، واصول الفقه والحديث وغيرها. وكان أهمّ ما كتبه هو شرحه الفارسي والعربي على الكافي، فهو في بداية الأمر كتب شرحاً عربيّاً على الكافي وسمّاه «الشافي» وفي أثناء تأليفه عدل إلى الشرح الفارسي بأمر من السلطان عبّاس الصفوي، واستغرق تأليفه ما يقارب عشرين عاماً.
[١]. فهرست الكتب الخطّية لمكاتب إصفهان، ص ٣٠٢.
[٢]. الإجازة الكبيرة إلى الشيخ ناصر الجارودي القطيفي، الشيخ عبداللَّه بن صالح السماهيجي البحراني، ص ١٣١.
[٣]. نفس المصدر.