الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥١٧ - باب الردّ إلى الكتاب والسنّة، وأنّه ليس شي ء من الحلال والحرام و
ويحتمل أن لا يكونا في حكم كلمة واحدة، ويكون المراد بالأوّل نقل الكلام بقيل كذا، وبالثاني نقله بقال فلان كذا.
وقد يستعملان مصدرين بمعنى القول الرديّ، وفي حديثهم نهى النبيّ عليه السلام عن قيل وقال، يروى بالتنوين فيهما، وهما حينئذٍ كما ذكر آنفاً، وبغير تنوين فيهما، فقال الفرّاء: فعلان استعملا استعمال الأسماء، وتركا على البناء الذي كانا عليه[١]. وقال نجم الدِّين الرضيّ رحمه الله: محكيّان، والمعنى نهى عن قول: قيل كذا وقال فلان كذا؛ يعني كثرة المقالات[٢]. انتهى.
(وَفَسَادِ الْمَالِ). الفساد- بفتح الفاء مصدر باب نصر وحسن-: الضياع ضدّ الصلاح، والإفساد: الإضاعة ضدّ الإصلاح، والنهي عن الفساد راجع إلى النهي عن الإفساد حقيقة؛ إذ هو الفعل الاختياري بالذات دون الفساد، ونظيره قوله تعالى في سورة البقرة: «وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ»[٣].
ويجيء في «كتاب الزكاة» في ثالث «باب وضع المعروف موضعه»: «من كان منكم[٤] له مال، فإيّاه والفساد؛ فإنّ إعطاءه في غير حقّه تبذيرٌ وإسراف». والمال: ما ملكته من أيّ شيء كان.
(وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ) أي تجاوز أحد من الرعيّة في السؤال عن امور الدِّين القدر المحتاج إليه لعمل نفسه وأهل بيته، كما مرّ في رابع «باب استعمال العلم» ويجيء في أوّل الباب الآتي.
(فَقِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، أَيْنَ هذَا) أي مجموع الثلاثة (مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ) في سورة النساء: ( «لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ»[٥]). الضمير للذين يختانون أنفسهم، و «نجواهم»: محادثتهم في مجلس الضيافة ونحوه جهاراً، أي بدون
[١]. حكاه عنه الرضي في شرح الكافية، ج ٣، ص ٢٣٠.
[٢]. شرح الرضي على الكافية، ج ٣، ص ٢٣٠.
[٣]. البقرة( ٢): ٢٠٥.
[٤]. في الكافي المطبوع:« فيكم».
[٥]. النساء( ٤): ١١٤.