الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٩٥ - خطبة الكافي
يدلّ على الثقل قوله: «على حين فترة» إلى قوله: «وامتحاق من الدِّين».
(وَصَبر لِرَبِّهِ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، وَنَصَحَ لِأُمَّتِهِ). أصل الناصح الخالص.
(وَدَعَاهُمْ إِلَى النَّجَاةِ، وَحَثَّهُمْ عَلَى الذِّكْرِ) أي رغّبهم في القرآن أو في الإمام العالم بجميع الأحكام، كما يجيء في أوّل «كتاب فضل القرآن». والمآل واحد.
(وَدَلَّهُمْ عَلى سَبِيلِ الْهُدى مِنْ بَعْدِهِ) أي على أوصيائه.
(بِمَنَاهِجَ)؛ جمع منهج: الطريق الواضح؛ والمراد وصاياه في القرآن وأهل البيت.
(وَدَوَاعٍ) أي امور تدعو إلى سبيل هداه، وهي المتشابهات الداعية إلى التصديق بإمام عالم بتأويلها، أو تزويج فاطمة ونحوه.
(أَسَّسَ)؛ بصيغة المعلوم من باب التفعيل.
(لِلْعِبَادِ أَسَاسَهَا)؛ بفتح الهمزة: أصل البناء، والتأسيس: بناء الأساس، والضمير للدواعي. والمراد به ما في المحكمات من الآيات التي هُنّ امّ الكتاب؛ أي يعرف بهنّ واحد بعد واحد من الأئمّة إلى آخر الدهر، ثمّ ببيانهم عليهم السلام يعرف المتشابهات، ويجيء تفصيله في «كتاب العقل» في شرح ثاني «عشر باب العقل والجهل».
(وَمَنَائِرَ)؛ بكسر الخاتمة: جمع منار- بفتح الميم- اسم مكان، وهو ما توقد فيه النار من رأس الجبل ونحوه، والمراد ما في نحو غدير خمّ من النصوص على الوصيّ.
(رَفَعَ)؛ بصيغة المعلوم من المجرّد. (لَهُمْ أَعْلَامَهَا)؛ جمع «عَلَم»، محرّكةً، وهو الجبل في رأسه نار في الليل المظلم؛ لاهتداء الضالّ.
(لِكَيْ لَايَضِلُّوا). اللام للتعليل و «كي» بمنزلة «أن» المصدريّة معنىً وعملًا. (مِنْ بَعدِهِ، وَكَانَ بِهِمْ رَؤُوفاً رَحِيماً).
بيّن لهم ما هو أسهل من ذلك من آداب الخلاء ونحو ذلك، فلم يكن يتركهم سدىً مهملين بعده لا يعرفون صاحب الحقّ عن الضالّ المضِلّ، فما ترك الحقّ مَن تركه من غير المستضعفين إلّاعناداً أو اتّباعَ هوى ملبس، فتفرّقوا واختلفوا من بعدما جاءتهم البيّنات.
(فَلَمَّا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ، وَاستُكْمِلَتْ)؛ بصيغة المجهول. والاستكمال: إتمام شيء بضمّ