الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٥٢ - باب اختلاف الحديث
المفهومة من الكلام السابق لا إلى «آية»؛ لأنّ فرض الناسخ والمنسوخ مثلًا في آية واحدة بعيد.
(تَأْوِيلَهَا وَتَفْسِيرَهَا). التأويل فيما يُراد باللفظ من المعنى الخارج عن المعنى المستعمل فيه على قانون اللغة، والتفسير فيما يستعمل فيه اللفظ، مثلًا إذا أمرت عبدك بأن يذهب إلى زيد وقت العصر ونسي العبد ذلك فقلت لرجل بحضور العبد: ما فعل زيد، فتفسير ذلك الاستخبار عن حال زيد وتأويله أمر العبد بأن يذهب إليه، وتذكيره إيّاه وتقديم التأويل؛ لأنّ معرفته أهمّ وأصعب.
(وَنَاسِخَهَا وَمَنْسُوخَهَا، وَمُحْكَمَهَا وَمُتَشَابِهَهَا، وَخَاصَّهَا وَعَامَّهَا). الإضافة في ناسخها ونظائره وترك الإضافة فيما مضى من[١] قوله: «وناسخاً ومنسوخاً» إلى آخره إشارة إلى أنّ جميع هذه في القرآن من أقسام الحقّ، بخلاف ما مضى.
(وَدَعَا اللَّهَ أَنْ يُعْطِيَنِي فَهْمَهَا). الفرق بين الفهيم والبليد إنّما هو بجودة التصوّر للدقائق وضدّها، لا بكون بعض العلوم التصديقيّة بديهيّاً عند الفهيم نظريّاً عند البليد.
(وَحِفْظَهَا). أي عدم نسيانها.
والحفظ مع الفهم شرط في استنباط ما يستنبط منها، فإنّه ربّما كان برهان مركّباً من ألف برهان أو أكثر، فمن لم يكن له فهم أو حفظ لا يمكنه العلم بنتيجةٍ.
(فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ). ناظر إلى قوله: «إلّا أقرأنيها» إلى آخره.
(وَلا عِلْماً) أي كلاماً فيه علم وهو لتعليم ما يستنبط من القرآن، وهذا ناظر إلى قوله:
«وعلّمني» إلى آخره.
(أَمْلَاهُ). الضمير المنصوب للعلم.
(عَلَيَّ وَكَتَبْتُهُ مُنْذُ دَعَا اللَّهَ لِي بِمَا دَعَا، وَمَا تَرَكَ شَيْئاً ممّا[٢] عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ)، هما في أفعال الأئمّة في أنفسهم.
[١]. في« د»:« منه».
[٢]. في الكافي المطبوع:-/« مما».