الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٠٤ - باب النّوادر
لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى»[١].
(وَسَيْفُهُ) أي أهمّ سلاحه (الرِّضَا)؛ بكسر الراء والقصر مصدر قولك: رضيت عنه، والاسم منه «الرضاء» بالمدّ، وهو ضدّ السخط. والمراد هنا عمدة أسباب لين الكلمة، وهي[٢] التصديق بأنّ كفر الكافر وعصيان العاصي كإيمان المؤمن وطاعة المطيع تحت ملكوت اللَّه تعالى غير خارج عن قضائه الذي يجب الرضا به. ويجيء في «كتاب التوحيد» في شرح أوّل «باب العرش والكرسيّ» أنّ إبراهيم عليه السلام لانت كلمته باطّلاعه على ملكوت السماوات والأرض.
(وَقَوْسُهُ) أي الذي يدفع به شرّ العدوّ من بعيد (الْمُدَارَأَةُ)[٣]؛ بالهمز بعد الراء، وقد تُقلب ألفاً، وهي المدافعة. والمراد هنا التغافل عن غيبة الأعداء وذمّهم من بعيد، كما قال الشاعر:
|
ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني |
فمضيتُ ثمّة قلت: لا يعنيني[٤] |
|
(وَجَيْشُهُ مُحَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ)؛ بالمهملة، أي مجاوبتهم ومكالمتهم، فإنّه يكثر بذلك العلمُ بالنتائج.
(وَمَالُهُ)؛ بالألف اللينة بعد الميم وقبل اللام، هو في الأصل ما يُملَك من الذهب والفضّة، ثمّ اطلق على كلّ ما يملك من الأعيان. وأكثر ما يُطلق المال عند العرب على الإبل، لأنّها كانت أكثر أموالهم[٥]. والمراد هنا ما به يبقى كتعيّش[٦] الإنسان بالمال الضروري، أو ما به يكتسب كما يكتسب ربح التاجر برأس مالٍ لولاه لما أمكنه الاكتساب.
(الْأَدَبُ)؛ بفتحتين من باب حَسُنَ: حُسْنُ التناول، أي العمل بالعلم، أو رعاية
[١]. طه( ٢٠): ٤٤.
[٢]. في« ج»:« فهي».
[٣]. في الكافي المطبوع:« المداراة» بدون همزة، وفي« ج»:« المرارة».
[٤]. الصحاح، ج ٥، ص ١٨٨٢؛ شرح الرضي على الكافية، ج ١، ص ٢٣٩؛ و ج ٢، ص ٢١؛ لسان العرب، ج ١٢، ص ٨١( ثمم).
[٥]. النهاية، ج ٤، ص ٣٧٣؛ لسان العرب، ج ١١، ص ٦٣٦( مول).
[٦]. في« د»:« لتعيش».