الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٣٥ - باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب
الباب الثامن عشر بَابُ رِوَايَةِ الْكُتُبِ وَالْحَدِيثِ وَفَضْلِ الْكِتَابَةِ وَالتَّمَسُّكِ بِالْكُتُبِ
فيه خمسة عشر حديثاً،
أو ستّة عشر إن جعل ما في الرابع حديثين؛ أي باب بيان ما يتعلّق برواية الكتب من أنّه هل يجوز عدم السماع لتفصيلها عن المرويّ عنه، وما يتعلّق برواية الحديث بقوله: «حدّثني فلان» أو «قال فلان»، من أنّ الأفضل من الرواية ماذا؟ والجائز منها ماذا؟ وبيان فضل كتابة الحديث بعد سماعه عن المعصوم أو غيره، وفضل حفظ كتب الحديث للتمسّك بها؛ يُقال: تمسّكت بالشيء: إذا اعتصمت به وإذا أمسكته وحفظته.
الأوّل:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ) في سورة الزمر: ( «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ»[١]؟ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ، فَيُحَدِّثُ بِهِ كَمَا سَمِعَهُ، لَايَزِيدُ فِيهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ). ضمير «هو» ل «أحسنه» والمضاف مقدّر، أي قول الرجل. وهذا لبيان القاعدة التي ذكرت في شرح ثالث عشر السابق[٢]، ويجيء في «كتاب الحجّة» في ثامن «باب التسليم وفضل المسلمين»[٣]: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ:
«الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» إلى آخر الآية، قال: «هم المسلّمون لآل محمّد
[١]. الزمر( ٣٩): ١٨.
[٢]. أي الحديث ١٣ من باب النوادر.
[٣]. في حاشية« أ»:« وهو الباب الرابع والتسعون».