الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٢٤ - باب العقل والجهل
(وَأَطْفَأَ نُورَ عِبْرَتِهِ)؛ بكسر المهملة وسكون الموحّدة اسم[١] الاعتبار، أي استنباط عاقبة الأشياء الاتّعاظ.
(بِشَهَوَاتِ نَفْسِهِ) أي بالإتيان بمشتهيات نفسه.
(فَكَأَنَّمَا أَعَانَ هَوَاهُ) أي ميل نفسه إلى الباطل وهو ضدّ العقل.
(عَلى هَدْمِ عَقْلِهِ، وَمَنْ هَدَمَ)؛ بصيغة المعلوم. (عَقْلَهُ، أَفْسَدَ)؛ بصيغة المعلوم.
(عَلَيْهِ) أي على نفسه (دِينَهُ وَدُنْيَاهُ)؛ لما مرّ آنفاً من قوله: وأكملهم عقلًا أرفعهم درجةً في الدُّنيا والآخرة.
(يَا هِشَامُ، كَيْفَ)؛ توضيحٌ للسابق. (يَزْكُو) أي يربُو وينمو (عِنْدَ اللَّهِ عَمَلُكَ)؛ من الخطاب العامّ، والمقصود المخالفون.
(وَأَنْتَ قَدْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ) أي باتّباع رأيك (عَنْ أَمْرِ رَبِّكَ) أي شريعته، كما مرّ في قوله: «وأعلمهم بأمر اللَّه». وهذا ناظر إلى الحجّة الظاهرة.
(وَأَطَعْتَ هَوَاكَ عَلى غَلَبَةِ عَقْلِكَ). هذا ناظر إلى الحجّة الباطنة.
(يَا هِشَامُ، الصَّبْرُ عَلَى الْوَحْدَةِ) أي الاعتزال عن أهل الدنيا، وهم المخالفون، وهو إشارة إلى ندرة أهل الحقّ[٢].
(عَلَامَةُ قُوَّةِ الْعَقْلِ، فَمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ) أي أخذ دينه عن كتاب اللَّه.
(اعْتَزَلَ أَهْلَ الدُّنْيَا وَالرَّاغِبِينَ فِيهَا). هم المخالفون، فإنّ الدنيا والكثرة معهم.
(وَرَغِبَ)؛ كعلم. (فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ، وَكَانَ اللَّهُ أُنْسَهُ فِي الْوَحْشَةِ) أي في الهمّ والخوف.
(وَصَاحِبَهُ فِي الْوَحْدَةِ، وَغِنَاهُ)؛ بكسر المعجمة مقصور، وإذا فُتِح مُدَّ: ضدّ الفقر.
(فِي الْعَيْلَةِ)؛ بفتح المهملة وسكون الخاتمة: الفقر.
(وَمُعِزَّهُ)؛ بالميم والمهملة المفتوحتين والزاي المشدّدة مصدر ميمي.
[١]. في« د»:+/« من».
[٢]. في« أ»: غير واضحة.