الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٨١
الباب الثالث والعشرون بَابُ الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَشَوَاهِدِ الْكِتَابِ
فيه اثنا عشر حديثاً.
هذا الباب لبيان أمرين:
الأوّل: وجوب الاحتياط في الدِّين بترك اتّباع الرأي، وبالتزام سؤال أهل الذِّكر في دقيق الأشياء وجليلها إن كان لا يعلم.
الثاني: ضابطة كلّيّة يتعرّف بها أهل الذِّكر المأمور بسؤالهم في كلّ زمان إلى انقراض الدنيا عن الضالّ[١] المضلّ المدّعي للإمامة وليس لها بأهل.
والبرقي في كتاب المحاسن جعل هذا العنوان عنواني بابين هكذا: «باب الاحتياط في الدِّين والأخذ بالسنّة» «باب الشواهد[٢] من كتاب اللَّه»[٣] وذكر في جملة أحاديث الأوّل ما مضى في ثامن السابع عشر وهو «باب النوادر».
والأخذ، بالفتح من باب نصر: التمسّك بالشيء لدفع الضرر. والمراد بالسنّة طريقة اللَّه التي لم تنسخ في شريعة من الشرائع، كما في سورة فاطر: «فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا»[٤].
[١]. في حاشية« أ»: قوله:« عن الضال» إلى آخره، الأولى بدل« عن» التي هي للمجاوزة لفظ« من» المبينة نظيره قوله تعالى:« وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ»[ البقرة( ٢): ٢٢٠]( مهدي).
[٢]. في« ج»:« شواهد الكتاب» بدل:« الشواهد».
[٣]. المحاسن، ج ١، ص ٢٢٠، باب ١١، باب الاحتياط في الدين والأخذ بالسنّة؛ و ص ٢٢٥، باب ١٢، باب الشواهد من كتاب اللَّه.
[٤]. فاطر( ٣٥): ٤٣.