الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢١٧ - باب العقل والجهل
على النبوّة.
(قَالَ). هذا لفظ هشام، وفاعله ضمير أبي الحسن عليه السلام.
(الْفَهْمَ وَالْعَقْلَ) أي ليس المراد بالحكمة هنا النبوّة. والفهم- بفتح الفاء وسكون الهاء أو فتحها[١]-: ضدّ الحمق أو ضدّ الغباوة، كما يجيء في رابع عشر الباب.
(يَا هِشَامُ، إِنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ). هذا من النوع الخامس. وقوله: (تَوَاضَعْ لِلْحَقِّ)؛ إلى قوله: «الناس» ناظر إلى العقل، أي تذلّل له واتّبعه وإن كان على خلاف ما عليه أكثر الناس.
(تَكُنْ أَعْقَلَ النَّاسِ)؛ أي هو أصل كمال العقل. وقوله:
(وَإِنَّ الْكَيِّسَ)؛ إلى قوله: (يسير) ناظر إلى الفهم، وهو بفتح الكاف وكسر الخاتمة المشدّدة، ويجوز إسكانها ومهملة: الفهيم، وخبر «إنّ» مجموع قوله:
(لَدَى الْحَقِّ يَسِيرٌ) أي ذليل. ويمكن أن يكون الظرف متعلّقاً بالكيّس واحترازاً[٢] عن الكيّس لدى الدنيا، ويكون «يسير» خبر «إنّ» أي قليل، وقوله:
(يَا بُنَيَّ)؛ إلى قوله: (الصبر)، ناظر إلى العقل أو إلى الفهم أيضاً، أصله يا بُنيوِي، وهو تصغير ابن، مضافاً إلى ياء المتكلّم؛ لأنّ أصل ابن بَنَوٌ، يُقال: يا بنيِ ويا بُنيِّ بكسر الياء المشدّدة على حذف ياء المتكلّم وإبقاء الكسر دليلًا عليه، وفتحها على قلب ياء المتكلّم ألفاً مع فتح ما قبلها ثمّ حذف الألف.
(إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ قَدْ غَرِقَ)؛ كعلم. (فِيه[٣] عَالَمٌ)؛ بفتح اللام، ويحتمل الكسر.
(كَثِيرٌ، فَلْتَكُنْ سَفِينَتُكَ فِيهَا تَقْوَى اللَّهِ)؛ فإنّها أصل النجاة.
(وَحَشْوُهَا) أي متاعها الذي تنقله إلى الآخرة.
(الْإِيمَانَ). هو التصديق بجميع ما جاء به الرسول، ومصداقه الإتيان بالفرائض كلّها، والاجتناب عن كبائر ما نهى عنه، كما يجيء في «كتاب الإيمان والكفر» في «باب
[١]. في« ج»:« ضمها».
[٢]. في« ج»:« واحتراز».
[٣]. في حاشية« أ»: والكافي المطبوع:« فيها».