الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢١٨ - باب العقل والجهل
في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح[١] البدن كلّها».
(وَشِرَاعُهَا)؛ بكسر المعجمة: الثوب المبسوط في السفينة لتُحرِّك به الريحُ السفينةَ.
(التَّوَكُّلَ) أي على اللَّه تعالى بتفويض الأحكام وجميع الامور إليه بدون اتّكال على اجتهادك ولا على حولك وقوّتك.
(وَقَيِّمُهَا)؛ بفتح القاف وكسر الخاتمة المشدّدة، وهو من يقوم بتدبير أمرها حتّى لا تنحرف عن الصواب، ويسمّى المعلِّم أيضاً.
(الْعَقْلَ، وَدَلِيلُهَا) أي ما يدلّ قيمها إلى الصواب.
(الْعِلْمَ) أي العمل بمقتضى العلم دون مقتضى الظنّ. ومضى معنى العلم في شرح قوله: «يا هشام إنّ العقل مع العلم».
(وَسُكَّانُهَا)؛ بضمّ المهملة وتشديد الكاف: ما يحفظ السفينة عن الانحراف عن السمت في مؤخّرها من آلاتها، وهو للسفينة بمنزلة اللجام للدابّة.
(الصَّبْرَ) أي ترك الوقوع فيما لا يعلم حسنه وقبحه بقدر الإمكان، وهو أفضل الصبر، ويجيء في «كتاب الإيمان والكفر» في خامس عشر «باب الصبر» أنّ الصبر ثلاثة: صبر عند المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، وأنّ أفضلها الثالث.
(يَا هِشَامُ). هذا أيضاً من النوع الخامس[٢].
(إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ)؛ بفتح المعجمة وسكون الخاتمة والهمز، أصله مصدر باب «علم» من شاء: إذا أراد، ويستعمل في مفرد الأشياء باعتبار أنّ كلّ شيء بمشيئة اللَّه. والمراد هنا ما أمر اللَّه به عباده ومن جملته العقل.
(دَلِيلًا) أي باعثاً للبصيرة فيه.
(وَدَلِيلُ الْعَقْلِ التَّفَكُّرُ، وَدَلِيلُ التَّفَكُّرِ الصَّمْتُ)؛ بفتح المهملة: السكوت. والمراد ترك الحكم بالظنّ في المختلف فيه، فإنّ من حكم فيه بشيء قلّما يصفو تفكّره[٣] عن
[١]. في النسخ:« بجوارح» والمثبت موافق للمصدر.
[٢]. في« د»:+/« قال».
[٣]. في« د»:« بفكره».