الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٥٤ - باب العقل والجهل
(وَالسَّعَادَةُ)؛ بفتح المهملة، من باب علم: الرخاء والسعة. والمراد هنا طلب الرزق الحلال بالتجارة ونحوها.
(وَضِدَّهَا الشَّقَاوَةَ)؛ بفتح المعجمة وقد تكسر، من باب علم: الشدّة والعسر.
والمراد هنا تضييع النفس والعيال بترك طلب الرزق الحلال بالتجارة ونحوها.
(وَالتَّوْبَةُ) أي الرجوع عن الذنب بالنَّدَم.
(وَضِدَّهَا الْإِصْرَارَ، وَالِاسْتِغْفَارُ) أي طلب المغفرة بعد التوبة كلّما تذكّر الذنب.
(وَضِدَّهُ الِاغْتِرَارَ): مطاوع من غرّه الشيطان، من باب نصر؛ أي خدعه وأطمعه بالباطل، وهو أن يعدّ ذنبه معفوّاً عنه بسبب الإمهال.
(وَالْمُحَافَظَةُ) أي الاهتمام والاحتياط في الامور المهمّة.
(وَضِدَّهَا التَّهَاوُنَ) أي جعل الشيء هيّناً وليس بهيّن، من هانَ عليه الشيء- من باب نصر، أي خفّ وتهاون به، أي استهان به.
(وَالدُّعَاءُ؛ وَضِدَّهُ الِاسْتِنْكَافَ) أي الاستكبار، من نكف عنه- كنصر وعلم-، أي أنف منه وامتنع.
(وَالنَّشَاطُ)؛ بفتح النون مصدر نشط- كعلم-، أي طابت نفسه للعمل وغيره.
والمراد هنا السعي في طلب الخير.
(وَضِدَّهُ الْكَسَلَ، وَالْفَرَحُ) أي السرور بالحسنة.
(وَضِدَّهُ الْحَزَنَ، وَالْأُلْفَةُ)؛ بالضمّ، اسم الايتلاف؛ أي لزوم أهل الحقّ ومن قدّمه الكتاب والسنّة، وترك الاستبداد بالرأي المفضي إلى الاختلاف.
(وَضِدَّهَا الْفُرْقَةَ)؛ بالضمّ الاسم، من فارقته مفارقة وفراقاً، وهو الاستبداد بالرأي.
والفِرقة بالكسر الطائفة من الناس، والفريق أكثر منهم، وهذه إنّما تقابل بالجماعة.
وفي معاني الأخبار لابن بابويه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه سُئِلَ عن الجماعة وعن الفرقة، فقال: «الجماعة أهل الحقّ وإن كانوا قليلًا، والفرقة أهل الباطل وإن كانوا كثيراً»[١]. وقد
[١]. معاني الأخبار، ص ١٥٥، باب معنى المنقلين، ح ٣.