الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٠٩ - باب ثواب العالم والمتعلّم
الباب الخامس بَابُ ثَوَابِ الْعَالِمِ وَالْمُتَعَلِّمِ
فيه ستّة أحاديث:
الأوّل:
(مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ)؛ بفتح القاف وتشديد الدال المهملة والحاء المهملة، صفة عبداللَّه، ويقال للميمون أيضاً، من قدح العين كمنع: إذا أخرج منها الماء الفاسد؛[١] أو من القدح بفتحتين، وهو نوع من الآنية كان يصنعه، وقيل: من القدح بالكسر، وهو السهم قبل أن يراش وينصل،[٢] كان يبري القداح، وفيه أنّه إنّما يُقال لباريها: برّاء.
(وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى، عَنِ الْقَدَّاحِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً) أي مشى إلى أبواب العلماء، أو تصفّح الكتب، أو تفكّر في نفسه، أو نحو ذلك.
(يَطْلُبُ فِيهِ). الضمير للطريق، والجملة صفة «طريق» أو حال ضمير «سلك» وليست حال «طريق»، لأنّ صاحبها نكرة محضة، ومن قواعد النحو أنّ الجملة الخبريّة- التي لم تستلزمها ما قبلها- إن كانت مرتبطة بنكرة محضة فهي صفة لها، أو بمعرفة
[١]. الصحاح، ج ١، ص ٣٩٤( قدح).
[٢]. ترتيب كتاب العين، ج ٣، ص ١٤٤٥؛ المصباح المنير، ص ٤٩١؛ وانظر: النهاية، ج ٤، ص ١٩( قدح).