الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٥٨ - باب اختلاف الحديث
(وَلَكَانَ أَقَلَّ لِبَقَائِنَا وَبَقَائِكُمْ). اللام الجارّة للتعدية.
(قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: شِيعَتُكُمْ). مرفوعٌ على الابتداء، أو منصوب على طريقة ما اضمر عامله على شريطة التفسير.
(لَوْ حَمَلْتُمُوهُمْ)؛ بتخفيف الميم، يُقال: حمله على كذا: إذا أمره به.
(عَلَى الْأَسِنَّةِ)؛ جمع «سنان» بكسر السين، وهو ما في رأس الرمح من الحديد؛ والمعنى: على أن يقابلوا الأسنّة في الحروب.
(أَوْ عَلَى النَّارِ لَمَضَوْا، وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِكُمْ مُخْتَلِفِينَ. قَالَ: فَأَجَابَنِي بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ).
السابع:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ نَصْرٍ)؛ بفتح النون وسكون المهملة. (الْخَثْعَمِيِّ)؛ بفتح المعجمة وسكون المثلّثة وفتح المهملة نسبة إلى خثعم بن أنمار، وهو أبو قبيلة من معد، أو نسبة إلى جبل[١].
(قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: مَنْ عَرَفَ أَنَّا لَانَقُولُ إِلَّا حَقّاً، فَلْيَكْتَفِ بِمَا يَعْلَمُ مِنَّا). المراد بالقول هنا الفتوى، وبالحقّ ما وافق الحكمة، وبما يعلم منّا ما يعلم أنّه قولنا، أو كون قولنا حقّاً، وبالاكتفاء أن يعمل به ولا يعمل بخلافه، أو أن لا يضطرب ذهنه إذا لم يعلم دليله بخصوصه من الكتاب، أو أن لا يفتّش عن مذاهب أهل الخلاف فيه. ويؤيّد الأوّل قوله:
(فَإِنْ سَمِعَ مِنَّا خِلَافَ مَا يَعْلَمُ) أنّه الحكم الواقعي (فَلْيَعْلَمْ أَنَّ ذلِكَ)؛ المشار إليه خلاف ما يعلم. (دِفَاعٌ مِنَّا)؛ بكسر المهملة؛ أي مدافعة للضرر (عَنْهُ).
لم يقل «عنّا» أو «عنه» لأنّ الدفاع عن الإمام دفاع عن الرعيّة أيضاً.
الثامن:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى وَالْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ جَمِيعاً، عَنْ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ
[١]. الصحاح، ج ٥، ص ١٩٠٩؛ لسان العرب، ج ١٢، ص ١٦٦؛ مجمع البحرين، ج ١، ص ٦٢٤( خثعم).