الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٥١ - باب العقل والجهل
«كتاب المعيشة» فإنّها بيع يشبه الرِّبا، والمَكْرُ ربا يشبه البيع.
(وَالْمَعْرُوفُ وَضِدَّهُ الْمُنْكَرَ). المراد بالمعروف: المأمور به في كلّ شريعة، وفي محكمات كثيرة من القرآن، وهو اتّباع العلم فيما اختلف والاجتناب عن اتّباع الظنّ والهوى والقول بغير علم. والمراد بالمنكر: المنهيّ عنه في كلّ شريعة، وفي محكمات القرآن، وهو اتّباع الظنّ والهوى والقول بغير علم؛ ففي سورة آل عمران وسورة التوبة:
«يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ»[١]*، وفي سورة الأعراف: «وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ»[٢].
(وَالسَّتْرُ)؛ بفتح المهملة مصدر ستره- كنصره-: إذا غطّاه، أي إخفاء المحاسن أو الزينة عمّن لا يليق الإظهار عنده.
(وَضِدَّهُ التَّبَرُّجَ). هو إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال.
وَالتَّقِيَّةُ). هي حفظ ما في الباطن خوفاً من أن يظهر على المخالف.
(وَضِدَّهَا الْإِذَاعَةَ، وَالْإِنْصَافُ) أي الاعتراف[٣] لصاحب الحقّ بحقّه[٤].
(وَضِدَّهُ الْحَمِيَّةَ)؛ بفتح المهملة وكسر الميم وشدّ الخاتمة مصدر، حمي من كذا- كرضي-: إذا أنف منه ودخله عار وأَنَفه أن يفعله. والمراد عدُّ الاعتراف بالحقّ عاراً، كما في قوله تعالى: «إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ»[٥]. ويجيء ذمّ الحميّة في «كتاب الإيمان والكفر» في أحاديث «باب العصبيّة».
(وَالتَّهْيِئَةُ)؛ بفتح المثنّاة فوقُ وسكون الهاء وكسر الخاتمة وهمزة، مصدر قولك:
هيّأت الشيء بالتشديد: إذا أصلحته. والمراد أنّه إذا دعاه العدوّ قولًا أو فعلًا إلى شيء يكون فيه صلاح الطرفين رضي به.
[١]. آل عمران( ٣): ١٠٤.
[٢]. الأعراف( ٧): ١٩٩.
[٣]. في« د»:« الإقرار».
[٤]. في« أ»:« بحق».
[٥]. الفتح( ٤٨): ٢٦.