الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٥٩ - باب البدع والرأي والمقاييس
والكوفيّون من أنّه على الفاعليّة؛ أي فلو ثبت خلوصه؛ لأنّ فيه إبقاء «لو» على الاختصاص بالفعل[١].
(الْبَاطِلَ) أي ما يجب الكفر به كإمامة الطاغوت.
(خَلَصَ)؛ بصيغة المعلوم من باب نصر، أي عن شوب أن يتأتّى فيه الأهواء بأن يكون كقولنا: الواحد نصف الثلاثة، أو زوايا المثلّث مساوية لقائمة.
(لَمْ يَخْفَ)؛ بصيغة المعلوم من باب علم؛ يُقال: خفي- كعلم- إذا لم يظهر. والمراد لم يخف بطلانه.
(عَلى ذِي حِجًى) بكسر المهملة والجيم والقصر: العقل والفطنة. والمقصود أنّه لم يكن حينئذٍ ضلالة ولا في الكفر به ثواب، كما يجيء في «كتاب الحجّ» في «باب ابتلاء الناس [واختبارهم] بالكعبة».
(وَلَوْ أَنَّ الْحَقَّ) أي ما يجب التصديق به.
(خَلَصَ) أي عن شوب أن يتأتّى في ضدّه الأهواء بأن يكون كقولنا: الواحد نصف الاثنين أو زوايا المثلّث مساوية لقائمتين.
(لَمْ يَكُنِ اخْتِلافٌ) أي لم يختلف الحقّ في اثنين بأن يوفّق له واحد ويؤفك عنه آخر، أو لم يختلف فيه اثنان بعد التأمّل فيه أو النظر إلى أدلّته، فلم يكن ضلالة ولا في التصديق به ثواب، كما يجيء أيضاً في «باب ابتلاء الناس [واختبارهم] بالكعبة».
(وَلكِنْ يُؤْخَذُ)؛ بصيغة المجهول، والفاعل هو اللَّه تعالى.
(مِنْ هذَا) أي من الباطل.
(ضِغْثٌ)؛ بكسر الضاد المعجمة وسكون الغين المعجمة والمثلّثة: قبضة من الحشيش أو ممّا أشبهه[٢].
(وَمِنْ هذَا) أي من الحقّ.
(ضِغْثٌ، فَيُمْزَجَانِ)؛ بصيغة المجهول من باب نصر، أي يخلط الضغثان.
[١]. مغني اللبيب، ج ١، ص ٢٦٩.
[٢]. الصحاح، ج ١، ص ٢٨٥؛ لسان العرب، ج ٢، ص ١٦٤؛ القاموس المحيط، ج ١، ص ١٦٩( ضغث).