الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١١٤ - خطبة الكافي
ثمانية عشر سنة[١].
(دَاخِلِينَ فِي الدِّينِ) أي دين الإسلام.
(مُقِرِّينَ بِجَمِيعِ أُمُورِهِ) أي جميع ما جاء به الرسول مجملًا.
(عَلى جِهَةِ الْاسْتِحْسَانِ وَالنُّشُوءِ)؛ بضمّتين وبعد الواو الساكنة همز، مصدر نشأ كمنع وحسن، أي حيي ورَبي وشبّ.
(عَلَيْهِ، والتَّقْلِيدِ لِلْآبَاءِ وَالْأَسْلَافِ وَالْكُبَرَاءِ)- بضمّ الكاف وفتح الموحّدة-؛ جمع «كبير».
(وَالْاتِّكَالِ عَلى عُقُولِهِمْ) أي على عقول الآباء والأسلاف والكبراء، أو عقول أنفسهم واستحسانها.
(فِي دَقِيقِ الْأَشْيَاءِ) أي مشكلها، ويحتمل أن يُراد صغيرها.
(وَجَلِيلِهَا) أي واضحها أو كبيرها.
(فاعلم يَا أَخِي رَحِمَكَ اللَّهُ). مقصوده الاستدلال على أنّه لا يجوز للقابل للتكليف الجهالة والمقام على الجهالة، وهذا إلى قوله: «بالأدب والتعليم» دليل عقلي، وقوله:
«فلو كانت» إلى قوله: «أهل الدهر»؛ دليل عقلي آخر، وقوله: «فوجب» إلى قوله:
«والإنكار لدينه» تفريع على الدليلين وتوضيح، وقوله تعالى: «فقال» إلى قوله: «لا تعلمون» دليل سمعي من محكمات القرآن، ويجيء تفصيله في أبواب من كتاب العقل، كما نوضحه في ثاني عشر «باب العقل والجهل». وقوله: «فلو كان يسع» إلى آخره، تفريع على دليل السمع.
وتوضيح الدليل العقلي الأوّل:
(أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى خَلَقَ). الخلق: التقدير.
(عِبَادَهُ خِلْقَةً). الخِلقة- بالكسر-: الفطرة، وهي التي خُلِق عليها المولود في رحم
[١]. حكاه الطبرسي في مجمع البيان، ج ٨، ص ٢٤٩ عن وهب وقتادة، وروي ذلك عن الصادق عليه السلام؛ وحكاه بلفظ« قيل» في جوامع الجامع، ج ٣، ص ١٢٥، وحكاه عن قتادة في تفسير ابن زمنين، ج ٤، ص ٣٤.