الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٨٤
عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ).
(قَالَ:) أي أبان. وفي محاسن البرقي في باب الشواهد من كتاب اللَّه: «قال علي»[١] وكأنّه من تصرّفه.
(وَحَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ أَنَّهُ)؛ الضمير لحسين.
(حَضَرَ)؛ فاعله ضمير مستتر راجع إلى حسين.
(ابْنَ)؛ بالنصب مفعول حضر.
(أَبِي يَعْفُورٍ فِي هذَا الْمَجْلِسِ) أي مجلس سؤال ابن أبي يعفور وجواب الإمام عليه السلام.
(قَالَ:) كلام أبان، والضمير لابن أبي يعفور.
(سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ). المراد التناقض الواقع بين الأحاديث المنقولة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في ما يتعلّق بالإمامة وبمن يجب سؤاله وأخذ الأحكام المجهولة عنه، فإنّ كلّ أهل مذهب في الإمامة ينقل عنه عليه السلام ما يناقض ما ينقله فيها عنه الآخرون.
(يَرْوِيهِ مَنْ نَثِقُ بِهِ). الجملة حال عن «الحديث» وتتمّة للمسؤول عنه. وحاصل السؤال التعجّب من أن يروي جمع يوثق بهم الأحاديث المتناقضة عنه عليه السلام وطلب بيان ما يزيل الحيرة فيه، أو حاصله هل يجوز الاكتفاء في هذا بالثقة بالراوي.
(وَمِنْهُمْ) أي من رواة الحديث المختلف في باب الإمامة (مَنْ لَانَثِقُ بِهِ).
هذه الجملة ليست معطوفة على قوله: «يرويه» إلى آخره، وإلّا لكان الأنسب أن يُقال بدلها: «ومن لا نثق به»، فتغيير الاسلوب للإشارة إلى أنّه ابتداء كلام لبيان أنّ هذا ليس موضع السؤال، إنّما موضعه الأوّل فقط؛ أو هي معطوفة عليه، وتغيير الاسلوب لئلّا يتوهّم أنّ مرويّهما واحد بالنوع.
(قَالَ:). حاصل الجواب أنّه لا حيرة في الإمامة لاختلاف الحديث فيها، بل قد تبيّن الرشد من الغيّ فيها في محكمات الكتاب الناهية عن التفرّق في الدِّين والاختلاف فيه،
[١]. المحاسن، ج ١، ص ٢٢٥، ح ١٤٥.