الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٤٥ - خطبة الكافي
ما بعد ظهورهم، وهو دليل أنّ الأئمّة عليهم السلام بيّنوا هذه السنن وأقرّوا شيعتهم عليها، من «قامت السوق» أي نفقت، أو المعتدلة[١] المستقيمة من «قام الأمر» أي اعتدل، وليس فيه نقص، وهذا في قواعد اصول الفقه كقاعدة طريقة التخلّص عن الحيرة فيما اختلفت الرواية فيه ونحوها.
(الَّتِي عَلَيْهَا الْعَمَلُ) أي بين الطائفة المحقّة.
(وَبِهَا) أي بالسنن القائمة.
(يُؤَدَّى)؛ بصيغة مجهول باب التفعيل.
(فَرْضُ اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ- وَسُنَّةُ نَبيِّهِ صلى الله عليه و آله). المراد بهما ما في الأحكام الفقهيّة من بيان اللَّه في القرآن وبيان رسوله، سواء كانا في الواجبات أم في المستحبّات أم في نحوهما، وتأدية الفرض والسنّة بالسنن أعمّ من أن يكون العمل بالسنن في الخصوصيّات موافقاً للفرض والسنّة فيها، أم جارياً مجرى الموافق حيث رخّص فيه لضرورة الجهل.
وتقديم الظرفين للدلالة على أنّ طرق المخالفين ومن تبعهم في نحو الترجيحات الظنّيّة لا يجوز العمل بها، ويجيء في أوّل «باب[٢] صفة العلم وفضله وفضل العلماء» من «كتاب العقل»: «إنّما العلم ثلاثة: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنّة قائمة»، مع شرحه.
(وَقُلْتَ: لَوْ كَانَ)؛ تامّة. (ذلِكَ، رَجَوْتُ) بضمّ التاء أو فتحها. (أَنْ يَكُونَ)؛ ناقصة.
(ذلِكَ سَبَباً يَتَدَارَكُ اللَّهُ تَعَالى)[٣]. قد ينسب الفعل من باب التفاعل إلى واحد للمبالغة، فإنّ الفعل المنسوب إلى اثنين يكون فيه مغالبة غالباً فيكون فيه مبالغة.
(بِمَعُونَتِهِ) أي معونة اللَّه (وَتَوْفِيقِهِ إِخْوَانَنَا وَأَهْلَ مِلَّتِنَا) أي الإماميّة كأنّه يئس من انتفاع غيرهم به.
(وَيُقْبِلُ)؛ بصيغة المضارع المعلوم من باب الإفعال. (بِهِمْ)؛ الباء للتعدية. (إِلى مَرَاشِدِهِمْ) أي ينجيهم عن الجهالة في اصول الدِّين.
(فاعلم يَا أَخِي- أَرْشَدَكَ اللَّهُ-). هذا إلى قوله: «وسعكم» بيان لحقيقة الامور التي
[١]. في« ج»:« المعتمرله».
[٢]. في حاشية« أ»:« وهو الباب الثالث».
[٣].« تعالى» من الكافي المطبوع.