الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٤ - ٢ خصوصيّاته العلميّة والروحيّة
عشريّة»،[١] وعبّر عنه بعضهم بأنّه: «فاضل عالم، حكيم متكلّم محقّق مدقّق، فقيه محدّث، ثقة ثقة، جامع للفضائل، ماهر معاصر»[٢]. وقال آخر: «المولى الكبير الجليل، مولانا خليل بن الغازي القزويني، فاضل عالم، متكلّم اصولي، جامع دقيق النظر، قويّ الفكر، من أجلّة مشاهير علماء عصرنا، و أكمل أكابر فضلاء دهرنا»[٣]. وأمثال ذلك.
٢/ ٢. مناظرته
كانت إحدى مناظرات ملّا خليل مع العلماء مناظرته مع السيّد عليّ خان بن خلف المشعشعي الحويزي، وقد نقل هذه المناظرة السيّد عليّ خان في الباب الثالث من كتابه الموسوم ب «نكت البيان وأدب الأعيان»،[٤] كما أن المرحوم الخياباني نقلها في وقائع شهر المحرّم من كتابه وقائع الأيام، ونصّها كالآتي:
فى ذكر مباحثات جرت بيننا و بين بعض الفضلاء من أهل زماننا أو ممّن تقدّم علينا. فمن ذلك ماجرى بيني و بين الشيخ العالم الفاضل العامل الكامل الملّا خليل القزوينى، و قد اجتمعنا معه في مجلس جمع جماعة من أهل الفضل و غيرهم، و كنت قد بلغنى أنّه يقول بالوعيد.
فقلت له: بلغني أنّ شيخنا يقول بالوعيد أو يميل إليه.
فقال: و ما الذي يمنع عن ذلك؟
فقلت: الموانع كثيرة، لكنّا نطلب منك الدليل عليه.
فقال: الدليل أنّ اللَّه تعالى وعد و توعّد و قوله الحقّ و الصدق، فإذا لم يعاقب المجرم على جرمه كان قد أخلف ما توعّد به، فكما أنّه لم يجز أن يخلف وعده إذا وعد بالإحسان و الثواب، فلم يجز أن يخلف توعّده إذا توعّد بالإساءة و العقاب، فنكون قد نسبنا اللَّه تعالى إلى الكذب؛ تعالىاللَّه عن ذلك.
[١]. قصص الخاقاني، لولي قلى بن داود قلي شاملو، ج ٢، ص ٣٦.
[٢]. أمل الآمل، شيخ محمّد حسن الحرّ العاملي، ج ٢، ص ١١٢.
[٣]. المصدر الساقق مع الترجمة.
[٤]. الذريعة، ج ٢٤، ص ٣٠٣.