الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٤٢ - باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب
السابع:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ، عَنِ السَّكُونِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: إِذَا حَدَّثْتُمْ)؛ بصيغة المجهول من باب التفعيل، ويحتمل المعلوم. والأوّل أوفق بقوله: «حدّثكم» وبما يجيء في ثاني عشر الباب.
(بِحَدِيثٍ، فَأَسْنِدُوهُ) أي في تحديثكم إيّاه غيركم (إِلَى الَّذِي حَدَّثَكُمْ) أي إليه بخصوصه، فإن زعموا مطيّة الكذب، وهذا نهي عن الإرسال.
(فَإِنْ كَانَ حَقّاً فَلَكُمْ) أي فنفع تحديثكم لكم دونه؛ بمعنى أنّه لا ينتقل به ما تقصدون من نفعه إلى الذي حدّثكم، أو المراد: فلكم فيه جمال نقل الصدق.
(وَإِنْ كَانَ كَذِباً فَعَلَيْهِ) أي فضرّه عليه دونكم، أو المراد: فعلى الذي حدّثكم شين الكذب دونكم. وهذا في الأحاديث الشرعيّة، أو فيها وفي غيرها من الامور الدنيويّة.
الثامن:
(عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَنِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ)؛ بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح الميم ومهملة، وبنو أحمس بطن من ضبيعة[١] وقيل: من بجيلة[٢].
(عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: الْقَلْبُ يَتَّكِلُ عَلَى الْكِتَابَةِ). أمرٌ بكتابة الحديث وعدم الاكتفاء بالحفظ في الذهن.
التاسع:
(الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ)؛ بضمّ المهملة. (عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ:
اكْتُبُوا) أي ما تسمعون منّي (فَإِنَّكُمْ لَاتَحْفَظُونَ حَتّى تَكْتُبُوا).
العاشر:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِعَلِيِّ بْنِ
[١]. معجم قبائل العرب؛ ج ١، ص ١٠( احمس)؛ وحكاه ابن الأثير الجزري في اللباب في تهذيب الأنساب، ج ١، ص ٣٢( الأحمسي).
[٢]. تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٢٥٤.