الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٤٨ - باب سؤال العالم وتذاكره
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ). هو محمّد بن عليّ بن النعمان مؤمن الطاق.
(عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: لَايَسَعُ النَّاسَ حَتّى يَسْأَلُوا) أي عن[١] حدود ما أنزل اللَّه على رسوله.
(وَيَتَفَقَّهُوا) أي في الدِّين بمعرفة تلك الحدود، كما في سورة التوبة: «فَلَوْ لا نَفَرَ»[٢] الآية، ومضى بيانه في شرح سابع الثاني[٣].
(وَيَعْرِفُوا إِمَامَهُمْ) أي إمام زمانهم بدلالة تلك الحدود وتتبّع أحوال المدّعين للإمامة، أو بنصّ الإمام السابق.
(وَيَسَعُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِمَا يَقُولُ وَإِنْ كَانَ تَقِيَّةً). المراد بالأخذ العمل به والإفتاء الغير الحقيقي به، أي الرواية له حتّى يعمل به الغير، لا الإفتاء الحقيقي به، فإنّه لا يجوز الإفتاء الحقيقي بما جوّز العقل فيه التقيّة، لأنّه قولٌ على اللَّه بغير المعلوم. وتفصيله في محلّه.
الخامس:
(عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ يُونُسَ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: أُفٍّ)؛ بضمّ الهمزة وتشديد الفاء، وفيها ستّ لغات[٤]: كسر الفاء؛ لأنّه الأصل في التقاء الساكنين، وفتحها للتخفيف، وضمّها للاتباع، وكلّ منها مع التنوين وبدونه؛ وهو مبنيّ وتنوينه للتنكير، وقيل: لغاتها أربعون[٥]. انتهى. وأصلها صوتٌ إذا صوّت به الإنسان عُلم أنّه متضجّر مُتَكَرّه، ثمّ استعملت[٦] بمعنى الاستقذار[٧].
وقيل[٨]: بمعنى الاحتقار والاستقلال[٩]. انتهى.
[١]. في« ج»:-/« عن».
[٢]. التوبة( ٩): ١٢٢.
[٣]. أي الحديث ٧، من باب فرض العلم ووجوب طلبه والحثّ عليه.
[٤]. حكاه عن الأخفش في الصحاح، ج ٤، ص ٣٣١( أفف).
[٥]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ١١٧( افّ).
[٦]. في« د»:« استعمل».
[٧]. النهاية، ج ١، ص ٥٥؛ وعنه في لسان العرب، ج ٩، ص ٧( أفف).
[٨]. في حاشية« أ»:« يفهم من نهاية ابن الأثير».
[٩]. النهاية، ج ١، ص ٥٥؛ وحكاه بلفظ قيل في لسان العرب، ج ٩، ص ٧( أفف).