الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٣٢ - باب حقّ العالم
الباب السابع بَابُ حَقِّ الْعَالِمِ
فيه حديث واحد:
(عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ[١] بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ) أي ممّا يجب رعايته مع العالم من التعظيم (أَنْ لَاتُكْثِرَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ)؛ بصيغة المضارع للمخاطب من باب الإفعال؛ أي أن لا تسأله إلّاعمّا تحتاج إليه.
(وَلَا تَأْخُذَ بِثَوْبِهِ)؛ بالنصب بتقدير «أن» على أن تكون «لا» للنفي، أو بالجزم على أن تكون «لا» للنهي. والمراد الأخذ بثوبه لمنعه من الخروج عن مجلسه إذا أراده أو مطلقاً، فإنّه استخفاف. ويحتمل أن يُراد: ولا تجلس قريباً منه بحيث يمكنك الأخذ بثوبه.
ويؤيّد الأوّل ما في إرشاد المفيد في فصل «ومن كلامه عليه السلام في صفة العالم وأدب المتعلِّم» من قوله: «ولا يؤخذ بثوبه إذا نهض»[٢].
(وَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ- وَعِنْدَهُ قَوْمٌ- فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً، وَخُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ دُونَهُمْ، وَاجْلِسْ بَيْنَ يَدَيْهِ) فإنّه أسمع لكلامه، وأفهم لمقصوده، فإنّ كيفيّة الأداء قد تكون قرينة على المراد، ولأنّه أسهل للسؤال.
[١]. في المطبوع:+/« عن محمد».
[٢]. الإرشاد للمفيد، ج ١، ص ٢٣٠.