الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٨٠ - باب العقل والجهل
اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ). يُقال: أعجبني هذا الشيء بحسنه وقد اعجِب- بصيغة المجهول- فلان بنفسه فهو معجَب- بالفتح- برأيه وبنفسه، والاسم «العُجب» بالضمّ، فإضافة الإعجاب إضافة المصدر إلى المفعول به.
(دَلِيلٌ عَلى ضَعْفِ عَقْلِهِ).
الثاني والثلاثون:
(أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَاصِمِيُّ)؛ بالعين والصاد المكسورة المهملتين، نسبةٌ إلى جدّه، واسمه: أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة بن عاصم[١].
(عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ)؛ بفتح الهمزة وسكون المهملة والموحّدة.
(عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَهُ أَصْحَابُنَا وَذُكِرَ الْعَقْلُ، قَالَ: فَقَالَ: لَايُعْبَأُ)؛ بالمهملة والموحّدة والهمز بصيغة المجهول، من باب «منع»، أي لا يبالى (بِأَهْلِ الدِّينِ) أي الطاعة (مِمَّنْ لَاعَقْلَ لَهُ). مرّ بيانه في الثامن والعشرين من الباب.
(قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّ مِمَّنْ يَصِفُ هذَا الْأَمْرَ) أي ممّن يقول بأمر الإمامة لكم.
(قَوْماً لَابَأْسَ بِهِمْ عِنْدَنَا) أي هم قائلون بجميع ما يجب القول به، أو صالحون ليسوا بفسّاق في ظنّنا.
(وَلَيْسَتْ لَهُمْ تِلْكَ الْعُقُولُ؟) أي العقول المعهودة، وهي الحاصلة في خواصّ الشيعة. والمراد أنّهم يوافقون المخالفين في اتّباع الظنّ والحكم بغير علم.
(فَقَالَ: لَيْسَ هؤُلَاءِ مِمَّنْ خَاطَبَ اللَّهُ) أي في ضمن خطابه تعالى العقل، كما يجيء بُعيدَ هذا، ومضى في خامس الباب: «ممّن عاتب اللَّه». والمآل واحد.
(إِنَّ اللَّهَ[٢] خَلَقَ الْعَقْلَ، فَقَالَ لَهُ: أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ، وَقَالَ لَهُ: أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ، فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، مَا خَلَقْتُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْكَ- أَوْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ-). «أحسن» بالمهملتين والنون، و «أو»
[١]. انظر: منتهى المقال، ج ٧، ص ٤١٠، الرقم ٤٣٢٨.
[٢]. في الكافي المطبوع:+/« تعالى».