الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٩٧ - باب العقل والجهل
الدُّنْيا): وما الاكتفاء بها (إِلَّا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ)؛ لقلّة نفعها وانقطاعها وإلهائها مَنْ يغترّ بها عمّا يعقب منفعة دائميّة، وهو إبطال لقول الدهريّة[١]: «إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا»[٢]*.
(وَ لَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ)؛ لدوامها وخلوص منافعها. (لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ).
تنبيه على أنّ أعمال غير المتّقين لا توجب ثواباً كقوله تعالى: «إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ»[٣].
(أَ فَلا تَعْقِلُونَ»[٤])؛ حيث تؤثرون الحياة الدنيا.
(يَا هِشَامُ، ثُمَّ خَوَّفَ)؛ بشدّ[٥] الواو. (الَّذِينَ لَايَعْقِلُونَ)؛ حيث يتبعون الهوى.
(عِقَابَهُ)؛ مفعولٌ ثانٍ ل «خوّف».
(فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ) في سورة الصافّات:
( «ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ)؛ هم قوم لوط.
(وَ إِنَّكُمْ) يا أهل مكّة (لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ): على مواضعهم في متاجركم إلى الشام، فإنّ مواضعه الأربعة التي يجيء ذكرها في «كتاب النكاح» في ثاني «باب[٦] من أمكن من نفسه» في طريقه.
(مُصْبِحِينَ): داخلين في الصباح. (وَ بِاللَّيْلِ): قُبَيل الصباح. والأوّل للمبطئ، والثاني للمسرع.
وقيل: «أي ومساء، وقَعَتْ قريبَ منزل يمرّ بها المرتحل عنه صباحاً والقاصد له مساءً»[٧] انتهى.
[١]. الدهرية: هم جماعة يقولون بقدم الدهر، وينكرون الصانع ويقولون: إن هي إلا أرحام تدفع وأرض تبلع، وما يهلكنا إلا الدهر.
[٢]. الأنعام( ٦): ٢٩؛ المؤمنون( ٢٣): ٣٧؛ الجاثية( ٤٥): ٢٤.
[٣]. المائدة( ٥): ٢٧.
[٤]. الأنعام( ٦): ٣٢.
[٥]. في« د»:« بتشديد».
[٦]. في حاشية« أ»:« وهو الباب السابع والثمانون والمائة».
[٧]. تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ٢٦.