الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٤٤ - باب مجالسة العلماء وصحبتهم
مُجَالَسَةُ أَهْلِ الدِّينِ) أي العالِمين بأحكام الدِّين العاملين بها (شَرَفُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ).
الخامس:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ)؛ بكسر الهمزة وسكون المهملة وفتح الموحّدة. (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ)؛ بضمّ المهملة وفتح الخاتمة وسكون الخاتمة الثانية والنون. (عَنْ مِسْعَرِ)؛ بكسر الميم وسكون المهملة وفتح العين المهملة والراء المهملة. (بْنِ كِدَامٍ)؛ بكسر الكاف وتخفيف المهملة.
(قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: لَمَجْلِسٌ)؛ بفتح اللام الموطّئة للقسم، أي واللَّه لمجلس، وهو مصدر ميمي.
(أَجْلِسُهُ). الضمير المنصوب لمجلس، وفي موضع المفعول المطلق، ويحتمل أن يكون المجلس اسم مكان، فنصب الضمير إمّا على الظرفيّة؛ لأنّ المجلس وإن لم يكن فيه إبهام فيشبه الجهات الستّ في الشياع كناحية ومكان، لكن أسماء المكان المختصّة تنتصب على الظرفيّة إذا اتّحدت مادّتها ومادّة عاملها، كقوله: «وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ»[١]، والضمير في حكم المرجع؛ وإمّا على المفعول به، كما قالوا في نحو:
«دخلت الدار وسكنت البيت»[٢] من أنّ انتصابهما إنّما هو على التوسّع بإسقاط الخافض، والأصل «دخلت في الدار وسكنت في البيت» فلمّا حذف الخافض نصبا على المفعول به توسّعاً كما يحذف الجارّ وينتصب ما بعده[٣]، كقوله: تمرّون الديار[٤]، وذلك لأنّ الدار والبيت من أسماء المكان المختصّة، لأنّ لها صورة وحدوداً
[١]. الجنّ( ٧٢): ٩.
[٢]. في حاشية« أ»:« قاله الأزهري في التصريح شرح التوضيح في بحث المفعول فيه( منه دام ظله)».
[٣]. انظر: مغني اللبيب، ج ١، ص ١٠٢؛ شرح ابن عقيل، ج ١، ص ٥٣٨؛ خزانة الأدب، ج ٩، ص ١٢١.
[٤]. هذا كلام من بيت شعر لجرير وهو:\sُ تمرون الديار ولم تعوجوا\z كلامكم عليّ إذا حرام\z\E
« لسان العرب، ج ٥، ص ١٦٥( مرر)؛ مغني اللبيب، ج ١، ص ١٠٢؛ و ج ٢، ص ٤٧٣؛ شرح ابن عقيل، ج ١، ص ٥٣٨، الرقم ١٥٩».