الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٠٨ - باب العقل والجهل
ما يفعلون ويقولون.
(وَقَالَ) في سورة العنكبوت:
( «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ) أي الذين آمنوا بالباطل، وهو الظنّ.
(مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ).
«مَنْ» مقول قل، والضمير لأهل الكتاب، وهم المذكورون سابقاً في قوله: «وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ»[١] الآية، أو للناس وهم المذكورون سابقاً في قوله: «وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ»[٢].
(لا يَعْقِلُونَ»[٣]).
(يَا هِشَامُ، ثُمَّ مَدَحَ الْقِلَّةَ) أي القليل، لا على القلّة، فإنّها ليست من الأفعال الاختياريّة، بل على ما هو عليه من الحقّ، لمّا كان كلّ من ذمّ الكثرة ومدح القلّة مشتملًا على الآخر بالمفهوم وسّط آياتِ مدحِ القلّة بين آيات ذمّ الكثرة، وأيضاً معنى مدح القلّة أنّ الحقّ لا يكون إلّافي القليل، لا بمعنى أنّ كلّ قليل على الحقّ، فإنّا نرى أهل أكثر المذاهب الباطلة أقلّ قليل، فيرجع إلى ذمّ الكثرة في الحقيقة.
(فَقَالَ) في سورة سبأ:
( «وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ»[٤]): المؤدّي للشكر كما طلب منه.
(وَقَالَ) في سورة ص:
( «وَ قَلِيلٌ ما هُمْ»[٥]). «ما» مزيدة للإبهام والتعجّب من قلّتهم، أي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الخلطاء قليل في غاية القلّة.
(وَقَالَ) في سورة المؤمن:
( «وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ) أي باللَّه وبرسوله موسى (مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) أي من أقاربه، ولذا يقال
[١]. العنكبوت( ٢٩): ٤٦.
[٢]. العنكبوت( ٢٩): ٤٣.
[٣]. العنكبوت( ٢٩): ٦٣.
[٤]. سبأ( ٣٤): ١٣.
[٥]. ص( ٣٨): ٢٨.