الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٨٧ - باب العقل والجهل
المجتمعة غير متناهية في جانب المبدأ، وإمّا امتناع أن تكون كلّ سابق منها فاعلًا للّاحق بإثبات أنّ الممكن يحتاج في البقاء إلى المؤثّر مثلًا.
(فَقَالَ) في سورة البقرة: ( «وَ إِلهُكُمْ) المستحقّ لعبادتكم (إِلهٌ واحِدٌ) لا شريك له في استحقاق العبادة.
(لا إِلهَ إِلَّا هُوَ). استئناف لبيان الوحدة، وإزاحة لأن يتوهّم أنّ في الكون مستحقّاً آخر[١] للعبادة، ولكن لا يستحقّ العبادة منهم بأن يستحقّ العبادة من غيرهم.
(الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ). خبران لمبتدأ محذوف، أي هو الرحمن الرحيم. وقيل: الأوّل خبر المبتدأ المحذوف، والثاني صفة الأوّل.
ومضى في شرح البسملة الخلاف في «الرحمن» هل هو مستعمل استعمال الصفة أو استعمال العَلَم.
ويحتمل أن يكونا خبرين آخرين لقوله: «إِلهُكُمْ».
«إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ). استئناف بياني لقوله: «الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ».
و «السماء» ما يرى فيه كوكب. وجَمَعَ السماوات وأفرَدَ الأرض؛ لأنّ تعدّد السماوات لوضوحه كان معلوماً لهم، بخلاف تعدّد الأرضين.
(وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ)؛ مجيئهما وذهابهما؛ لانتفاء كون أحدهما سرمداً، أو تعاقبهما، كقوله: «وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً»[٢]، أو زيادتهما ونقصانهما بإيلاج كلّ واحدٍ منهما في صاحبه، وهو معطوف على السماوات أو على خلْق.
(وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ). «ما» موصولة، أي بالأقوات- التي تجلب من المواضع البعيدة، ويعيش بها الناس- والأمتعة للتجارة، ونحو ذلك؛ أو مصدريّة، أي ينفع اللَّه الناس.
و «الفلك» مفرد ومؤنّث[٣]؛ لأنّه بمعنى السفينة، أو جمع، وضمّة الجمع غير ضمّة
[١]. في« ج، د»:-/« آخر».
[٢]. الفرقان( ٢٥): ٦٢.
[٣]. في« ج، د»:« يؤنّث».