الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٢٠ - باب الردّ إلى الكتاب والسنّة، وأنّه ليس شي ء من الحلال والحرام و
في سابع الباب.
(يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَّا وَلَهُ أَصْلٌ) أي ما يستند إليه نحو استناد الجزئيّات إلى القاعدة الكلّيّة، لا نحو استناد فروع الفقه إلى اصول الفقه فقط.
(فِي كِتَابِ اللَّهِ[١]، وَلكِنْ لَاتَبْلُغُهُ عُقُولُ الرِّجَالِ) أي لا يقدر على أن يعلم جميعه بالاستنباط عقول الرعيّة؛ لكون أكثره ممّا يستنبط من المتشابهات، والعلم بها موقوف على نزول الملائكة والروح والتحديث ليلة القدر، كما يجيء في «كتاب الحجّة» في أحاديث «باب في شأن «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» وتفسيرها» وفي أحاديث «باب الروح التي يسدّد اللَّه بها الأئمّة عليهم السلام» والمخاطب به النبيّ صلى الله عليه و آله، وأهل البيت عليهم السلام تراجمته بعد النبيّ، ويكفي علمهم بجميعه في حسن إنزاله.
السابع:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ- تَبَارَكَ وَتَعَالى- أَرْسَلَ إِلَيْكُمُ الرَّسُولَ صلى الله عليه و آله، وَأَنْزَلَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَأَنْتُمْ). الواو للحال. (أُمِّيُّونَ). الامّيّ منسوب إلى الامّ، أي من هو على أصل ولادة الامّ لم يتعلّم[٢] الكتابة ولا العلم، وكان يقال للعرب «الامّيّون» لأنّ الكتابة كانت فيهم عزيزة أو عديمة.
(عَنِ الْكِتَابِ). اللام للجنس؛ أي ما أنزل اللَّه تعالى من[٣] الكتاب، عدّى الامّي ب «عن» لتضمينه معنى الغفلة.
(وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَعَنِ الرَّسُولِ). اللام للجنس. (وَمَنْ أَرْسَلَهُ). المقصود أنّهم لم يعرفوا اللَّه بوحدانيّته، وغفلوا عن فائدة إرسال الرُّسل وإنزال الكتب، وهي النهي عن الاختلاف واتّباع الظنّ.
(عَلى حِينِ). الظرف متعلّق بقوله: «أرسل»، واختيار «على» لإفادة الغلبة.
(فَتْرَةٍ)؛ بفتح الفاء وسكون المثنّاة فوقُ[٤]: الانكسار والضعف.
[١]. في الكافي المطبوع:+/« عزّوجلّ».
[٢]. في« د»:« لم تتعلّم».
[٣]. في« أ»:« عن».
[٤]. في« د»:-/« فوق».