الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٢٢ - باب الردّ إلى الكتاب والسنّة، وأنّه ليس شي ء من الحلال والحرام و
«وَ الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ»[١]، واعتراضها إفضاؤها إلى ترك كلّ حقّ.
(وَانْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ)؛ بفتح المهملة، يُقال: أبرمت الشيء، أي أحكمته؛ أي ما أبرمه الأنبياء السابقون من العقائد والأحكام بأمر اللَّه تعالى.
(وَعَمًى عَنِ الْحَقِّ). هذا ليس على سياقة المتعاطفات قبله وبعده، ولذا لم يُعدّ ب «من»، بل هو لدفع توهّمٍ نشأ من قوله: «وانتقاض» إلى آخره.
وحاصله: أنّ الانتقاض ليس بارتفاع الحجّة، بل لعماهم، أي لتركهم الالتفات إلى الآيات البيّنات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ المُنزلة في كلّ شريعة، والظرف لغو متعلّق ب «عمى» ثمّ عاد إلى السياقة السابقة، وقال:
(وَاعْتِسَافٍ). هو الأخذ على غير الطريق كالعسف والتعسّف.
(مِنَ الْجَوْرِ)؛ بالفتح هو الميل عن القصد، يُقال: جار عن الطريق، وجار عليه في الحكم. ونسبة الاعتساف إلى الجور مجاز، وفيه مبالغة كقولهم: جدّ[٢] جدّه؛ أو المصدر بمعنى اسم الفاعل للمبالغة.
(وَامْتِحَاقٍ). يُقال: محقه محقاً- كمنعه- أي أبطله ومحاه، وتمّحق وامتحق، أي انمحى.
(مِنَ الدِّينِ، وَتَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ). تلظّي النار: تلهّبها، حذفت الياء لالتقاء الساكنين:
الياء والتنوين. شبّه الحروب بالنيران على الاستعارة بالكناية، وذكر التلظّي ترشيح، ولو شبّه الحروب بالنيران المتلظّية كان ذكر التلظّي تخييلًا، يجيء في «كتاب النكاح» في سادس «باب خطب النكاح» أنّ هذه الامور عادت بعد نبيّنا صلى الله عليه و آله في امّته كما كانت قبله في الامّة السابقة.
(عَلى حِينِ)[٣]. الظرف إمّا معطوف على قوله: «على حين فترة» بحذف العاطف،
[١]. البقرة( ٢): ١٩١.
[٢]. في« ج»:« جدّه».
[٣]. في حاشية« أ»: هذا مذكور في ديباجة تفسير علي بن إبراهيم، مع الواو العاطفه( مهدي).
وانظر: تفسير القميّ، ج ١، ص ٢، مقدّمة المصنّف، بتفاوت في بعض الكلمات.