الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٦٣ - باب العقل والجهل
الخامس: وروده بتعجيز قوم في قضايا وإعلامهم أنّهم لا يفعلونها فما فعلوا كقوله في سورة الجمعة: «فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ»[١].
السادس: كونه تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب، كما في سورة يونس، ويجيء بيانه في سابع «باب الردّ إلى الكتاب والسنّة».
السابع: صرف القلوب عن المعارضة بالإتيان بمثله أو بما يدانيه في مقام التحدّي.
الثامن: عدم الاختلاف، قال تعالى في سورة النساء: «وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً»[٢] وهو مبنيّ على إرجاع ضميري «كان» و «فيه» إلى القرآن، لا إلى الذي تقول.
التاسع: كونه باقياً لا يعدم ما بقيت الدنيا، تكفّل اللَّه بحفظه قال: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ»[٣].
العاشر: أنّ قارئة لا يملّه، وسامعه لا يمجّه، بل الإكباب على تلاوته يزيده حلاوة، وترديده يوجب له محبّة.
الحادي عشر: حسن التخلّص من قصّة إلى اخرى، والخروج من باب إلى غيره على اختلاف معانيه، وانقسام السورة الواحدة إلى أمر ونهي، وخبر واستخبار، ووعد ووعيد، وإثبات نبوّة وتوحيد، وترهيب وترغيب إلى غير ذلك من فوائده دون خلل يتخلّل فصوله، كما في أوّل سورة ص، والكلام الفصيح إذا اعتوره مثل هذا ضعفت قوّته، ولانت جزالته، وقلَّ رونقه.
الثاني عشر: إيجازه وأنّ الجمل الكثيرة انطوت عليها الكلمات القليلة.
الثالث عشر: تيسيره تعالى حفظه لمتعلِّميه، وتقريبه على متحفّظيه، قال تعالى:
«وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ»[٤].
[١]. الجمعة( ٦٢): ٦.
[٢]. النساء( ٤): ٨٢.
[٣]. الحجر( ١٥): ٩.
[٤]. القمر( ٥٤): ١٧.