الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٠ - ٢ خصوصيّاته العلميّة والروحيّة
إلى قزوين بالرغم من إصرار الفيض على بقائه في كاشان؛ حذراً عن تخلّل شائبة في إخلاصه[١].
٢. لما عرف ملّا خليل القزويني أنّ المحقّق الخوانساري قد نقد رأيه في مسألة «الترجيح بلا مرجّح» وبطلان القياس من الشكل الأوّل في المنطق، توجّه من قزوين إلى إصفهان كي يناقشه في هاتين المسألتين، ولكن اتّفق أن واجه أحد تلامذة المحقّق الخوانساري، وهو الملّا ميرزا الشرواني (م ١٠٩٩ ق) ووصل إلى مرامه، حيث إنّ التلميذ بيّن وجه الخطأ في رأيه، وبين وجه صحّة رأي استاذه المحقّق الخوانساري، وعندها اعترف الملّا خليل باشتباهه وأذعن إلى الرأي المقابل ورجع إلى قزوين[٢].
٣. ونقل أيضاً: أنّه قدس سره لاقاه يوماً أحد جنود الحكّام الظلمة، وبيده براة حوالة شعير موجّهة إلى بعض الفلّاحين الفقراء، فأخذ ملّا خليل تلك الحوالة من يد الجندي، ولمّا قرأها قال: إنّ هذه الحوالة باسم هذا العبد، واصطحب الجندي إلى منزله وسلّمه الشعير المقدّر فيها، فأخذه الجندي ورجع، فلمّا صار الليل وعرضوا ذلك الشعير على خيول الملك لم تأكل من محصول كد يمين ذلك العالم، وبقي الجميع في حيرة[٣].
٨/ ٢. الردّ على الفلاسفة
كان المترجم يخالف الفلاسفة، وقد صرّح بذلك في مواضع متعدّدة من شرحيه على الكافي، وكان يرى أنّ الاستدلال لا يوصل إلى المعرفة، وقد تعرّض السيّد ميرداماد إلى نظريّة ملّا خليل في هذه الأبيات الشعريّة وانتقدها:
|
اى كه گفتى پاى چوبين شد عليل |
ور نه بودى فخر رازى بى بدليل |
|
|
فخر رازى نيست جز مرد شكوك |
گر تو مردى از نصيرالدين بكوك |
|
|
هست در تحقيق برهان اوستاد |
داده خاك خرمن شبهت به باد |
|
|
در كتاب حق اولوالألباب بين |
وآن تدبّر را كه كرده آفرين؟ |
|
[١]. روضات الجنّات، ج ٣، ص ٢٧١.
[٢]. قصص العلماء، للتنكابني، ص ٢٦٤.
[٣]. روضات الجنّات، ج ٣، ص ٢٧١.