الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٢٥ - باب العقل والجهل
(مِنْ غَيْرِ عَشِيرَةٍ)؛ بفتح المهملة وكسر المعجمة: بنو الأب الأدنون أو القبيلة.
(يَا هِشَامُ، نُصِبَ الْحَقُّ)؛ بصيغة المجهول، ويحتمل المصدر. والمراد بنصب الحقّ وضع الشرائع ببعث الأنبياء والرسل.
(لِطَاعَةِ اللَّهِ)؛ يقال: طاع له يطوع ويَطاعُ وأطاعه، أي أذعن وانقاد، والاسم الطاعة إشارة إلى ما مرّ في خطبة الكتاب من قول المصنّف: «فلو كانت الجهالة جائزة لأهل الصحّة والسلامة، لجاز وضع التكليف عنهم» إلى آخره.
(وَلَا نَجَاةَ) أي من النار (إِلَّا بِالطَّاعَةِ) أي طاعة اللَّه في أوامره ونواهيه.
(وَالطَّاعَةُ بِالْعِلْمِ) أي لا تحصل إلّابالعلم بأوامر اللَّه ونواهيه.
(وَالْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ) أي لا يحصل بدون توقيف وباتّباع الرأي.
(وَالتَّعَلُّمُ بِالْعَقْلِ يُعْتَقَلُ)[١]؛ بصيغة المجهول من باب الافتعال، أي يُحبَسُ ويمنع من الفِرار، وأصله من العقال، شبّه انتفاء مجيء ما هو المقصود مع مجيء ما يُضادّه- ممّا يسمّى تعلّماً وليس بتعلّم بل هو كسب للجهالات- بالفرار.
(وَلَا عِلْمَ إِلَّا مِنْ عَالِمٍ). هذا إلى قوله: «بالعقل» بيان لطريقة الاعتقال بالعقل.
(رَبَّانِيٍّ)؛ نسبة إلى الربّ بزيادة الألف والنون، وهو[٢] الراغِب في ثواب الربّ بالزهد في الدنيا، مثل من نصبه اللَّه لتعليم العباد من الرسل والأنبياء والأئمّة. ويجيء في رابع الخامس عشر «إذا رأيتم العالم محبّاً لدنياه فاتّهموه على دينكم»[٣].
(وَمَعْرِفَةُ الْعِلْمِ بِالْعَقْلِ) أي معرفة أنّ المدّعي لنفسه أنّه عالم هل هو عالم بأحكام اللَّه تعالى أو جاهل بها سهلة تتأتّى بالعقل، كما يجيء في العشرين من الباب، من أنّ العقل تَعرف[٤] به الصادق على اللَّه، أي العالم فتصدّقه، والكاذب على اللَّه، أي القائل عليه بما لا يعلمه فتكذّبه.
(يَا هِشَامُ، قَلِيلُ الْعَمَلِ مِنَ الْعَالِمِ) أي الربّانيّ أو مطلقاً.
[١]. في الكافي المطبوع:« يعتقد».
[٢]. في« د»:« فهو».
[٣]. أي الحديث ٤ من باب المستأكل بعلمه والمباهي به.
[٤]. في« د»:« يُعرف».