الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٦٤ - باب البدع والرأي والمقاييس
(مِنْ أَهْلِ بَيْتِي)؛ هم: عليّ وفاطمة والحسن والحسين ومن يجري مجراهم بعدهم من الأئمّة الطاهرين، ويحتمل أن يكون المراد هنا ما يعمّهم وأولادهم، فإنّ «من» للتبعيض.
(مُوَكَّلًا)؛ بصيغة اسم المفعول من باب التفعيل، يُقال: وكّلته بأمر كذا توكيلًا، أي جعلته حافظاً له. (بِهِ) أي بالإيمان.
(يَذُبُّ عَنْهُ)؛ بالمعجمة وشدّ الموحّدة بصيغة معلوم باب نصر، أي يدفع عن الإيمان كيد المبطلين أهل البدعة.
(يَنْطِقُ)- كيضرب- استئنافٌ بياني لقوله: «يذبّ» أي يتكلّم في مقام الإفتاء والقضاء ونحوهما.
(بِإِلْهَامٍ مِنَ اللَّهِ). الإلهام: إلقاء تصوّر شيء في القلب وقت الحاجة، والمراد هنا تحديث الملائكة في ليلة القدر ونحوها، وهو إحضارهم جميع الدلائل القرآنيّة على مسائل الحلال والحرام المحتاج إليها في كلّ سنة سنة عند وليّ تلك السنة لئلّا يحكم في شيء من المسائل عن ظنّ؛ يعني أنّ كيد المبطلين هو أنّه لا يمكن العلم في أكثر مسائل الحلال والحرام في هذه الأزمان مع حاجة الناس إلى المفتي والقاضي، فلابدّ من جواز الحكم عن ظنّ، وهذا الكيد يبطل بالعلم بتحقّق وليّ ناطق عن اللَّه بإلهام منه في كلّ زمان إلى انقراض التكليف، ويظهر به الحقّ المعلوم بالآيات البيّنات المحكمات.
ولذا قال:
(وَيُعْلِنُ الْحَقَّ، وَيُنَوِّرُهُ). الإعلان: الإظهار، والتنوير: البيان.
(وَيَرُدُّ كَيْدَ الْكَائِدِينَ) أي يدفع عن كلّ ما ينطق به شُبه المبطلين أهل البدعة عقليّاتهم ونقليّاتهم.
(يُعَبِّرُ)؛ بالمهملة والموحّدة ومهملة، تقول: عبّرت عن فلان تعبيراً: إذا تكلّمت عنه.
(عَنِ الضُّعَفَاءِ) أي عن المؤمنين الذين لم يزاولوا طرق الاستدلال ودفع الشُّبه.