الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٥٢ - باب التقليد
ورسوله، أي قلتم بإمامة رجل، ومراده بالرجل نفسه عليه السلام.
(وَفَرَضْتُمْ طَاعَتَهُ)؛ بصيغة المعلوم من باب التفعيل أو من باب ضرب، وعلى الثاني يكون من باب مجاز المشاكلة، فإنّ الفارض هو اللَّه ورسوله؛ أي قلتم بأنّه مفترض الطاعة لا يجوز مخالفته بالاجتهاد، معصوم في كلّ فتاويه عن الخطأ.
(ثُمَّ لَمْ تُقَلِّدُوهُ) أي في كلّ فتاويه، و «ثمّ» للتعجّب.
(فَهُمْ أَشَدُّ مِنْكُمْ تَقْلِيداً). هذا شكاية عظيمة منه للشيعة في زمانه عليه السلام، ولعلّ باعثها عدم سكوتهم عمّا لم يعلم، أو عدم اهتمام بعض الشيعة بالتقيّة مع صدور التشديد عن الأئمّة في أمرها.
الثالث:
(مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ»[١] فَقَالَ: وَاللَّهِ، مَا صَامُوا لَهُمْ وَلَا صَلَّوْا لَهُمْ، وَلكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً، وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا، فَاتَّبَعُوهُمْ).
ظهر معناه ممّا مرَّ في أوّل الباب.
[١]. التوبة( ٩): ٣١.