الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٢٧ - باب الردّ إلى الكتاب والسنّة، وأنّه ليس شي ء من الحلال والحرام و
يتأثّر به أحد منهم، وقوله:
(مِنْ أَوْلَادِهِمْ)، أيضاً لزيادة التفظيع.
(يَخْتَارُ[١] دُونَهُمْ طِيبُ الْعَيْشِ). قوله: «يختار» بصيغة المضارع الغائب من باب الافتعال، والنسخ فيه مختلفة، ففي بعضها بالخاء المعجمة وراء مهملة، وفي بعضها بالجيم وزاي معجمة. وعلى النسخة الاولى «يختار» بصيغة المجهول، و «دون» منصوب على الظرفيّة بمعنى وراء، و «طيب» مرفوع نائب الفاعل، والجملة حال عن ضمير «دفنوا». وفيه إشارة إلى أنّ غيرهم كالعجم مثلًا حينئذٍ كانوا في طيب عيش.
وعلى النسخة الثانية «يجتاز» بصيغة المعلوم بمعنى يمشي ويمرّ، و «دون» بمعنى وراء، و «طيب» مرفوع فاعل يجتاز.
(وَرَفَاهِيَةُ)؛ بفتح المهملة والفاء وكسر الهاء وتخفيف الخاتمة، وهو النعومة[٢] ولين العيش.
(خُفُوضِ الدُّنْيَا)؛ بضمّ المعجمة والفاء والمعجمة مصدر خفض- كحسن-: الدعة والفراغة. وإضافة رفاهية إليه للمبالغة.
(لَا يَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ثَوَاباً، وَلَا يَخَافُونَ- وَاللَّهِ- مِنْهُ عِقَاباً). استئنافٌ بياني، والقسم لتوهّم أكثر الناس أنّ في أهل الاختلاف بالظنون خوفَ عقاب من اللَّه؛ لمداومتهم على العبادات الباطلة.
(حَيُّهُمْ أَعْمى). استئنافٌ لبيان الاستئناف السابق.
(بَخِسٌ[٣])، بفتح الموحّدة وكسر المعجمة والمهملة من باب منع: الناقص، وفلان باخس، أي ظالم. والمراد بيان ضلاله وكفره أو وأده.
وفي بعض النسخ بالنون والمهملة من باب علم وحسن، وهو ضدّ السعد.
(وَمَيِّتُهُمْ فِي النَّارِ مُبْلِسٌ)؛ بصيغة اسم الفاعل؛ من أبلس: إذا يئس، ومنه سمّي إبليسَ ليأسه من رحمة اللَّه.
(فَجَاءَهُمْ بِنُسْخَةِ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولى)؛ بضمّ النون وسكون المهملة: ما ينتسخ منه
[١]. في الكافي المطبوع:« يجتاز».
[٢]. في« د»:« بالنعومة».
[٣]. في الكافي المطبوع:« نجس».