الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٧٠ - باب العقل والجهل
الكلام في قوله: (وَعَدُوُّهُ جَهْلُهُ).
الخامس:
(وَعَنْهُ، عَنْ أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ، قَالَ:
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ) أي الرضا عليه السلام: (إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً لَهُمْ مَحَبَّةٌ) أي لأهل البيت عليهم السلام أو لأهل الخير والصلاح.
(وَلَيْسَتْ لَهُمْ تِلْكَ الْعَزِيمَةُ) أي العزيمة القويّة، وهي ما عرف بين أصحاب الأئمّة من الجدِّ والقوّة في أمرهم. والمراد أنّهم يوافقون المخالفين في اتّباع الظنّ والحكم بغير علم، وهم بحيث لو صادفهم مخالف كاد أن يخرجهم عمّا هم فيه.
(يَقُولُونَ بِهذَا الْقَوْلِ) أي بأمر الإمامة لأهل البيت عليهم السلام؛ والمعنى أنّه محض القول بلا بصيرة ولا يقين، وهو استئناف لنفي تلك العزيمة عنهم.
(فَقَالَ عليه السلام: لَيْسَ أُولئِكَ مِمَّنْ عَاتَبَ اللَّهُ)[١]؛ بالمهملة والمثنّاة فوقُ والموحّدة.
والمعاتبة: التأديب، ومنه «عاتبوا الخيل فإنّها تَعتَّبُ» أي أدّبوها وروّضوها للحرب والركوب، فإنّها تتأدّب وتقبل العتاب[٢].
(إِنَّمَا). استئناف لبيان عدم[٣] قابليّتهم. (قَالَ اللَّهُ) في سورة الحشر: «فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ»[٤]). جمعُ بصيرة، فمن لم تكن له بصيرة لا يخاطب بذلك، ولا يعاتب بالاعتبار، أي الاستدلال بشيء على شيء، وأصله من العبور.
السادس:
(أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ)؛ بفتح الحاء المهملة وشدّ السين المهملة. (عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَهَ[٥]) بفتح المهملة وكسر الميم وسكون الخاتمة والمهملة والهاء.
[١]. في الكافي المطبوع+/:« تعالى».
[٢]. النهاية، ج ٣، ص ١٧٥؛ لسان العرب، ج ١، ص ٥٧٨( عتب).
[٣]. في« ج»:« انتفاء».
[٤]. الحشر( ٥٩): ٢.
[٥]. في الكافي المطبوع:« عَمِيرة» بالنقطتين على الأخير.