الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٠٥ - باب أصناف الناس
(ثُمَّ هَلَكَ)؛ من باب ضرب وعلم، قيل: ومنع، والهلاك بالفتح، والهَلَكَة بفتحتين:
السقوط والموت والفساد، ومصير الشيء إلى حيث لا يدري أين هو، ويقال: هلكه- كضربه-، فهو لازم لا[١] متعدّ. والتراخي باعتبار أنّ هلاكه في الآخرة، والماضي لتحقّق الوقوع أو باعتبار الرتبة، فثمّ للتعجّب؛ لأنّ المجتهد لا يخلو عن فضيحة في الدنيا بتناقض في الحكم أو توقّف.
(مَنِ ادَّعى). هو القسم الثاني، ويُحتمل أن يراد به من حدث من القسم الثاني بعد العصر الأوّل، وهو الإمام الثاني من أئمّة الضلالة، والتراخي في «ثمّ» حينئذٍ أيضاً باعتبار الزمان، ويحتمل أن يُراد به قسم رابع حادث بعد العصر الأوّل يدّعي لنفسه أنّه من القسم الثالث، وليس كذلك لتنكّبه عن سبيل الهدى؛ لدعواه العلم في شيء بالاجتهاد، والإخبار به إخبار بالمغيبات.
و «ادَّعى» بصيغة الماضي لتحقّق الوقوع.
(وَخَابَ)؛ من باب ضرب، أي لم ينل المقصود.
(مَنِ افْتَرى). هو الملحق بالقسم الثاني، أي من اقتدى بالمدّعي في الدِّين بدون إذن من اللَّه، أو نفس القسم الثاني. ويحتمل أن يُراد به الإمام الثالث من أئمّة الضلالة، ويناسب خَيبتَه اتّفاق أهل الحقّ على خلعه وقتله[٢].
ويُحتمل أن يُراد به القسم الرابع الذي ذكرناه في «مَن ادّعى» والحكم في الدِّين بدون إذن من اللَّه افتراءً على اللَّه موافقاً لقوله تعالى في سورة يونس: «قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَ حَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ»[٣].
الثاني:
(الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ)؛ بالمهملة والألف وكسر الهمز والمعجمة. (عَنْ أَبِي
[١]. في« ج، د»:-/« لا».
[٢]. انظر: المعجم الكبير للطبراني، ج ١، ص ٧٧؛ الطبقات الكبرى، ج ٣، ص ٣١.
[٣]. يونس( ١٠): ٥٩.