الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٠٣ - خطبة الكافي
حرام على كلّ أحد إشارةً إلى الدليل الآتي على إمامتهم.
(التَّهَجُّمَ)؛ بالمثنّاة فوقُ والهاء والجيم المشدّدة المضمومة مصدر قولك: تهجّم على كذا، إذا بالغ في الهجوم عليه، أي الدخول فيه بغير إذن.
(عَلَى الْقَوْلِ) على اللَّه (بِمَا يَجْهَلُونَ)؛ وذلك في قوله تعالى في سورة الأعراف: «وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ»[١]، وفي قوله فيها: «أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ»[٢] ونحو ذلك.
(وَمَنَعَهُمْ)؛ بصيغة الماضي المعلوم، أي في محكمات القرآن.
(جَحْدَ) أي إنكار (مَا لَايَعْلَمُونَ من الحق[٣]).
وذلك في قوله تعالى في سورة يونس: «بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ»[٤].
وإنّما اقحم قوله: «من الحقّ»- مع أنّ الإنكار مطلقاً ممنوع بدون علم- إشارةً إلى أنّ إنكار ما لا يعلم كإنكار المعلوم؛ إذ يفضي إلى إنكار الحقّ البتّة.
(لِمَا أَرَادَ اللَّه[٥] تَبَارَكَ وَتَعَالَى). تعليل لقوله: «وحظر» إلى آخره، ولقوله: «ومنعهم» إلى آخره، وبيان لعلّة غائيّة ومصلحة مرعيّة فيهما، و «ما» موصولة، ومعنى الإرادة هنا القضاء والقدر.
(مِنْ) بيانيّة ل «ما».
(اسْتِنْقَاذِ) أي استخلاص (مَنْ)، موصولة، وعبارة عن اتّباع الأئمّة الاثني عشر في أيّ زمان كانوا إلى يوم القيامة.
(شَاءَ). العائد محذوف، أي شاء استنقاذه. وسيظهر معنى مشيّة اللَّه لأفعال العباد
[١]. الأعراف( ٧): ٣٣.
[٢]. الأعراف( ٧): ١٦٩.
[٣]. في الكافي المطبوع:-/« من الحقّ».
[٤]. يونس( ١٠): ٣٩.
[٥]. في الكافي المطبوع:-/« اللَّه».