الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٣٤ - باب فقد العلماء
الباب الثامن بَابُ فَقْدِ الْعُلَمَاءِ
فيه ستّة أحاديث:
الأوّل:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الخَزَّازِ[١])؛ بفتح المعجمة وشدّ الزاي الاولى.
(عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ) أي ما من موت أحد (يَمُوتُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبَّ إِلى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ فَقِيهٍ) أي من المؤمنين.
الثاني:
(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ الْفَقِيهُ، ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ). الثلمة بضمّ المثلّثة وسكون اللام: الخلل في الحائط وغيره، ويقال في المجاز: موت فلان ثلمة في الإسلام لا تسدّ. والثلمة مصدر والهاء للوحدة، تقول في المتعدّي: ثلمه- كضرب- ثلماً بالفتح، وفي اللازم: ثلم كعلم ثَلَماً بفتحتين، وذهب الكوفيّون إلى أنّ تحويل حركة العين مُعدٌّ للفعل اللازم، يُقال: كَسِيَ زيد كعلم، وإذا فُتِحَت السين صار بمعنى ستر وغطّى وتعدّى إلى واحد، نحو: كسوت وجهه، أو بمعنى أعطى كسوة،
[١]. في المطبوع:« الخرَّاز، جاء في منتهى المقال، ج ٧، ص ١١٥، الرقم ٣٣٥٦: أبو أيوب الخزاز بالزاي قبل الألف وبعدها إبراهيم بن عثمان، أو ابن عيسى، ثم قال: أقول: جعل في المجمع لأبي أيوب الخزاز ترجمتين ذكر في إحداهما أنه بالمعجمات، وذكر في الأخرى أنه بالراء فالزاي أخيراً وقال: هو إبراهيم بن زياد فتأمل جداً. مجمع الرجال، ج ٧، ص ٩.