الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٧٥ - باب استعمال العلم
الباب الرابع عشر بَابُ اسْتِعْمَالِ الْعِلْمِ
فيه سبعة أحاديث:
الأوّل:
(مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ)؛ بضمّ الهمزة وفتح المعجمة وسكون الياء والنون. (عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ) بفتح المهملة وشدّ الخاتمة. (عَنْ سُلَيْمِ)؛ مصغّراً. (بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ)؛ بكسر الهاء نسبةً إلى حيّ من هوازن[١].
(قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قَالَ فِي كَلَامٍ لَهُ: الْعُلَمَاءُ رَجُلَانِ) أي على قسمين:
(رَجُلٌ عَالِمٌ آخِذٌ بِعِلْمِهِ)؛ وذلك بترك اتّباع الهوى وترك طول الأمل.
(فَهذَا نَاجٍ، وَعَالِمٌ تَارِكٌ لِعِلْمِهِ) أي تارك للعمل بعلمه في فرائض اللَّه، وذلك باتّباع الهوى وطول الأمل.
(فَهذَا هَالِكٌ، وَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَتَأَذَّوْنَ[٢] مِنْ رِيحِ الْعَالِمِ التَّارِكِ لِعِلْمِهِ، وَإِنَّ أَشَدَّ أَهْلِ النَّارِ نَدَامَةً وَحَسْرَةً رَجُلٌ دَعَا عَبْداً إِلَى اللَّهِ، فَاسْتَجَابَ لَهُ وَقَبِلَ مِنْهُ، فَأَطَاعَ اللَّهَ، فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَأَدْخَلَ الدَّاعِيَ النَّارَ بِتَرْكِهِ عِلْمَهُ، وَاتِّبَاعِهِ)؛ بالجرّ معطوف على «تركه» عطف السبب على المسبّب.
[١]. الصحاح، ج ٥، ص ١٨٥١؛ لسان العرب، ج ١١، ص ٧١٠، وفي تاج العروس، ج ١٥، ص ٨٠٩:« بنو هلال: حيّ من هوازن، وهم بنو هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن».
[٢]. في الكافي المطبوع وحاشية« ج»:« ليتأذّون».